سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 26 ربيع الثاني 1428هـ - 13 ماي 2007م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

ج: على كل حال نَحن نُعانِي من كثيرٍ مِن الناس الذين يتكلَّمون في شَرْعِ الله-تبارك وتعالى-وهم من أَجهَل خَلق الله تبارك وتعالى، فلا معرفة لَهم بالأحكام الشرعِيَّة ولا معرفة لَهم بالمَقَاصد الشرعِيَّة ويتكلَّمون في شَرعِ الله تبارك وتعالى .. يظنُّون أنَّهم يعلَمُون وهُم مِن الجُهَّال في حقيقة الواقع.

فالذي يريد أن يتكلَّم في أيِّ قضية شرعِيَّة لابد أن يكون عالِمًا بأحكام شَرع الله تبارك وتعالى، أو أن يكون مُقلِّدًا لأهل العلم في تلك القضايا التي يُريد أن يتكلَّم فيها بِشَرط أن يعرف من نفسه بأنَّه قد فَهِم كلام أهل العِلم حقًّا وليس بِمجرَّد الظُّنُون والأوهام كما يصنعه كثيرٌ مِن الناس الذين ينسِبُون إلى أهل العلم ما هُم بُرَآءُ مِنه، والناس عليهم أن يسألوا أهل العِلم وأن يَرُدُّوا ذلك إليهم .. كل قضية عليهم أن يرُدُّوهَا إلى أهل العلم ﴿ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ﴾ [سورة النحل، من الآية: 43؛ سورة الأنبياء، من الآية: 7]، فكثيرٌ مِن الناس يتكلَّمون ولا يعلمون، وكثيرٌ من الناس-أيضًا-يسمَعُون كلام أهل العلم وهم لا يَفقَهُون ذلك، فَإذا سَمعوا من أهل العلم-مثلاً-التَّرغيب في قضية وقد قيَّدَها أهل العلم بِبَعض القُيُود يأخُذُون ذلك الكلام على إطلاقه مِن غير أن يُطبِّقُوا تلك القيود وفي هذا من الإشكال ما لا يَخفَى.

٧٬٦٨٩ / ٧٬٩٢٠