سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19سأذ 11 جمادى الأولى 1428هـ - 27 ماي 2007م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

هم يعرِفُون أنَّ الأمر بِخِلاف ذلك فيَغْتَرُّ بِهِم بعض السُّذَّج فيأخُذُ بِكلامهم، والواقع أن العلماء لا يتساهلون في أيِّ قضية مُخالفة لِشَرع الله تبارك وتعالى، ولَكن:

أوَّلاً-وقبل كل شيء-قد يكون هؤلاء العلماء قد تكلَّموا على هذه الأمور ونَهوا عن ذلك أشد النهي وزجَرُوا عنه ونَفَّرُوا منه غاية التَّنفِير، ولكن هؤلاء لَم يطَّلِعُوا على كلام أولئك العلماء لأنه ليس من شأنِهم أن يُطالِعوا كتب أهل العلم، ويظنون أنَّهم بِمجرد وُجُودهم لآبائهم على هذا الحال أنَّ العلماء كانوا على ذلك، والأمر بِخِلاف ذلك، ونَحن وجدنا بعض الناس يعمَلُون بَعض الأشياء المخاِلفة لِكتاب الله ولِسنَّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - .. يقوم بعضهم بالنَّذر لِبعض الأشجار والأحجار والقُبُور والمساجد إلى غير ذلك، ومن المعلوم أنَّ هذا لا يُمكن أن يسكت عنه مسلم، وأنَّ العلماء-جزاهم الله خيرًا-قد شدَّدُوا في ذلك غاية التشديد وهو جديرٌ بِذَلك .. أعنِي هذا الأَمر، بل ذَهب بعض أهل العلم إلى الحكم بِكُفر هؤلاء-أعنِي هؤلاء الذين يعمَلون هذه الأشياء-إذا كانوا يظُنُّون أنَّها تَجلب النفع وتدفع الضُّر، فحكموا بِخُروجهم عن مِلَّة الإسلام، فكيف يُمكن أن يقال بأنَّ أولئك العلماء قد سكتوا عن ذلك ؟! .. هذا لا يُمكن، فهل-قبل كل شيء-قال عالِم من العلماء بِمشروعية-مثلاً-أن يقوم الناس بِذَبحِ الذَّبَائح عندما تَخرج المرأة من عدِّتِها وتَجتمع النساء وتغتسل تلك المرأة-مثلاً-وتقوم بعض النساء بالقراءة على السِّدر أو الصابون أو ما شابه ذلك، إلى غير هذه البِدع ؟! وهل قالوا بأنَّها تلبس الثياب الفلانية وبأنَّها تستَتِر عن-مثلاً-القمر أو أنَّها تفعل كذا وكذا من تلك المنكرات التي نبَّهنَا عليها قبل أسبوعين أو ثلاثة ؟! .. اللهم لَم يقُل أحدٌ مِن أهل العلم بذلك أبدًا.

٧٬٧٠٦ / ٧٬٩٢٠