19سأذ 11 جمادى الأولى 1428هـ - 27 ماي 2007م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥ج: على كل حال هذه الوصِيَّة(1) ليست مِن هَدي النبِي - صلى الله عليه وسلم - .. لَم يكن هذا الأمر معهودًا في عهد النبِي - صلى الله عليه وسلم - .. ما كان الناس يَجتمعون هذه الاجتِمَاعَات في مكانٍ واحدٍ وتُصنع هذه الولائِم، وخير الهَدي هديُ مُحمد - صلى الله عليه وسلم - ، فلا ينبغي لأحدٍ أن يُوصِي بِمِثل هذا الأمر لأنه مخالف لِهديه - صلى الله عليه وسلم - ، ولا ينبغي لأحدٍ أن يكتب ذلك لِمَن طلب منه أن يكتب له وصيةً بِهذا الأمر، لأنَّ التعاون يكون على البِر والتقوى ولا يكون على مُخَالفة الحق
كثيرٌ من الناس جَهَلَة لا يعرِفُون الأحكام الشرعِيَّة .. يطلُبُون مِن بَعض الناس أن يقوموا بِكِتابة بعض الأمور في الوصايَا لَهُم وتِلك الأُمُور قد يكون بعضُها مُخالفًا للشَّرع الحنيف، فلا ينبغي لِهؤلاء أن يُساعدُوهم على ذلك، وإذا كانوا لا يعرفون حُكم تلك الأشياء ينبغي لَهم أن يسألوا غيرهم وبعد ذلك يقُومُون بالكتابة لِمن يطلُب منهم أن يكتُبُوا له ذلك، تَجِد بعض الناس يأمُر بشيءٍ من الوصايا المُخالفة للشرع ويساعِدُونه على الكتابة.
فعلى كل حال هذه الوصية اختَلَف العلماء فيها بعد اتِّفاقهِم على عدم مشروعِيَّتِها .. لكن هل تكون باطلة ولا يُعتَدُّ بِها ؟:
(1) -قال الشيخ: " الوصية " بدلاً من " هذه الوصية "، والظاهر أنه سبق لسان.