26سأذ 02 رمضان 1428هـ - 14 سبتمبر 2007م سق
الجزء ١ · صفحة ٣أما فتح أبواب الجنان فيمكن أن يكون ذلك على ظاهره كما ذهب بعض أهل العلم ويمكن أن يكون ذلك إشارة إلى ما تفضل به المولى –تبارك وتعالى-من مضاعفة الثواب للعاملين بأمر الله-تبارك وتعالى-في شهر رمضان وذلك بمضاعفة أجورهم فيكون ذلك سببا لدخولهم الجنان فكأن الجنان تكون مفتحة الأبواب فهؤلاء الصالحين بسبب إتيانهم بهذه الأعمال الصالحة التي تفضل الله-تبارك وتعالى-فوفقهم إلى العمل بها.
وأما غلق أبواب النار فكذلك-كما أشرنا-يمكن أن يكون ذلك على الظاهر ويمكن أن يكون ذلك بسبب أن الله-تبارك وتعالى-يوفق عباده لتلك الأعمال الصالحة وبسبب أيضا كون أولئك العباد يبتعدون عن معاصي الله-تبارك وتعالى-التي هي سبب لدخول النار .. تغلق أبواب النار فهو ليس إغلاق حسيا وإنما بسبب أن العباد يبتعدون عن تلك الأعمال التي توصلهم إلى النار فقال الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ما قاله في ذلك.
فإذن يمكن أن يكون فتح أبواب الجنان عبارة عن الإتيان بالأعمال الصالحة التي هي سبب لدخول الجنة، وكذلك بالنسبة إلى غلق أبواب النار هو عبارة عن ابتعادهم عن تلك الأعمال السيئة التي توصلهم إلى نار جهنم-والعياذ بالله تبارك وتعالى-، فهذا الاحتمال احتمال قوي جدا فهذا الحديث ثابت عن النبي-صلى الله عليه وسلم-فحذار حذار من رد أحاديث النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-الصحيحة الثابت عنه-صلوات الله وسلامه عليه-بدعوى مخالفة تلك العقول المختلة التي لا تفقه من أمر الله ومن أمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - شيئا وإنما يتابع أؤلئك الكفرة الذين يقدحون في سنة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ويحاولون-أيضا-أن يقدحوا في دلالات كتاب الله-تبارك وتعالى-والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق وبيده الهداية إلى سواء الطريق.
س: إذن هي زيادة حث للمؤمن أن يعمل الصالحات ولغيره أن يجتنب المعاصي وهو نفسه أيضا أن يجتنب المعاصي.