26سأذ 02 رمضان 1428هـ - 14 سبتمبر 2007م سق
الجزء ١ · صفحة ١٥س9: يسأل عن المقدار المطلوب في السحور.
ج: على كل حال؛ يختلف ذلك باختلاف الناس.
س: ليس بالضرورة أن يكون ثقيلا.
ج: لا يلزم أن يأكل أرزا مثلا أو خبزا أو ما شابه ذلك فإذا أكل شيء من التمر وشرب شيء من الحليب مثلا وكان ذلك يكفيه فلا بأس عليه بمشيئة الله تبارك وتعالى.
س10: يطلب تفسيرا لقول الله-تعالى-في الحديث القدسي: ( كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ) ؟
ج: على كل حال؛ أولا وقبل كل شيء هذا حديث صحيح ثابت عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-روته طائفة كبيرة من أئمة الحديث.
أما من حيث معناه فالعلماء قد اختلفوا فيه:
ذهب بعض العلماء إلى أن الصيام لا يمكن فيه الرياء بحسب الفعل فهذا الشخص قد يجلس أمامك أو بجنبك ولا تدري أنه صائم بخلاف الصلاة عندما يكون قريبا منك وأنت تراه يقوم ويجلس ويركع ويسجد وهكذا بخلاف-أيضا-كثيرمن العبادات الأخرى التي يمكن أن يعلمها الغير أما الصيام فلا، هكذا بأصل الوضع أو بفعل اللسان، وإن كان يمكن أن يتحدث الشخص إنني صائم أو ما شابه ذلك، ولا ينبغي للإنسان أن يتحدث عن ذلك إلا إذا كانت هنالك مصلحة كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حق من سابه أحد شاتمه فليقل إني صائم، وقد اختلف العلماء هل يقول ذلك بلسانه أو يقول ذلك بقلبه وهل ذلك في صوم الفرض والنفل أو هو في صوم النفل ؟
فبعض العلماء يقول بلسانه ردعا لذلك الذي سبه وشتمه.
وقيل إنه يقول ذلك بقلبه أي يستحضر بقلبه بأنه صائم.
وقيل إنه يقول مرة بقلبه ومرة بلسانه يقول بلسانه لردع ذلك الذي شتمه وسبه، ويقول بقلبه لردع نفسه من أن تتجرأ على سب ذلك الشخص الذي سبه أو على شتم ذلك الشخص الذي شتمه. ومن هنا جاء في الحديث فليقل إن صائم مرتين ولا مانع من الجمع بين الحقيقة والمجاز على رأي هؤلاء إذا قامت قرينة على ذلك.
وقيل إن ذلك خاص بالنفل.