سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

31سأذ 07 رمضان 1428هـ - 19 سبتمبر 2007م

الجزء ١ · صفحة ٥

سمحاة الشيخ: علاجه أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وأن يقوي جانب اليقين على جانب الشك وأن يقوي جانب العزيمة على جانب التردد فعليه أن يقطع تردده بالعزيمة. عليه أن يصمد في أمثال هذه المواقف مع استعاذته بالله من الشيطان الرجيم. هذا مع ما جاء من النشريع الذي فيه علاجا لمثل هذه المشكلات. نحن نرى أن النبي – صلى الله عليه وسلم- كيف يأمرنا أن نحذر من هذه الوساوس وأن لا نركن قط إليها، فيأمر النبي – صلى الله عليه وسلم- من كان في الصلاة فشك أنه خرجت منه ريح أن لا ينفلت من صلاته حتى يسمع صوتاً أو يشم ريحه. أما مجرد أن يحس بخروج شيء فإن ذلك لا يلتفت إليه، ذلك بأن الشيطان قد يوسوس له ويخيل إليه أنه خرج منه شيء مع أنه لم يخرج فلذلك يجب أن يعتمد في هذا على اليقين وأن لا يميل للوسوسة، ولا ريب أن الفقه الإسلامي راعى هذه الجوانب ولذلك نجد أن الفقهاء بنوا على هذا الأصل كثيرا من المسائل فقالوا فيمن شك مثلاً في ركن من أركان الصلاة أنه لم يأتي به إن كان فات وقته فلا يلتفت إلى الشك حتى يتيقن أنه لم يأت به، لو كان في محل السجود مثلاً وشك هل ركع أو لم يركع فإنه لا يلتف إلى الركوع وكذلك إن كان شك في السجدتين أو في إحدى السجدتين وهو قد قام إلى القراءة وشرع في القراءة فإنه لا يلتفت إلى شكه في السجود بل يستمر على السجود مع أنه دخل في ركن فلا يلتفت إلى ذلك الركن السابق بل كثيرا من العلماء قالوا بأنه حتى لو شك في تكبيرة الإحرام وأنه قد شرع في القراءة لا يلتفت إلى الشك، ولا يرجع إلى بداية الصلاة بسبب أنه شك في تكبيرة الإحرام، وإن كان منهم من يقول بأن تكبيرة الإحرام هي التي يتيقن بها الدخول في الصلاة ولذلك ما لم يتيقن أنه كبر فإنه يرجع ولوكان خامره الشك بعد ذلك. هذا رأي لبعض العلماء، ولكن بالنسبة إلى الموسوس فإنه يأخذ بأرخص الأقوال كما نبه العلماء إلى ذلك.

٧٬٨٠١ / ٧٬٩٢٠