31سأذ 07 رمضان 1428هـ - 19 سبتمبر 2007م
الجزء ١ · صفحة ١٠سماحة الشيخ: هذه الأمور تنتاب هؤلاء الناس دائماً ولله الأمر من قبل ومن بعد وهذا ما عايشناه ووجدناه. وجدنا كثيرا من الناس يقولون بأنهم يحسون كأنما هناك محرك يحرك ألسنتهم لنطق بالطلاق، ولا يستطيع دفع هذا المحرك، فينطلق اللسان وفق ذلك التحريك، فإذا وصل الأمر إلى هذا الحد وتبين أن هذا الإنسان مصاب باضطراب نفسي فلا ريب أن العلاقة الزوجية هي قائمة بيقين واليقين لا يرفعه إلا يقين، والطلاق المكره غير واقع. ولئن كان الطلاق المكره غير واقع مع أنه ينطق بالطلاق تجاوبا مع ظروف الإكراه فكيف إذا كان هو ينطق بالطلاق تجاوبا مع شيئاً في نفسه، في داخله. إذا في مثل هذه الحالة مثل هذا الطلاق لا يعد. وينبغي لمن يتعرض للفتيا ومن يشتغل بحل مشكلات الناس الاجتماعية أن يراعي هذا الجانب، والفقه هنا لا بد من أن يكون مواكبا للطب فيتعاون الطبيب والفقيه على حل المشكلة.
سيف الهادي: نعم. إذاً هل يمكن الآن لزوجة أخية أن تعود إليه مع هذا.
سماحة الشيخ: إن كان ذلك كذلك. فهذا أمر كما قلنا يشخصه الطبيب. فلا بد من أن يكون الطبيب طبيبا مؤتمنا قادراً على تشخيص مثل هذه الأمور.
سيف الهادي: طيب سماحة الشيخ: بعض هؤلاء المصابين بالوسواس في أمور الطلاق يقولوا ارتاحت نفسه للأخذ بقول من يقول أن الطلاق لا يقع إلا بإشهاد شاهدين وكتابة على ورق، لأن الوسواس قد بلغ به حداً لا يطاق فوجد أن ذلك متنفساً فيطلق ويقول أنا لم أشهد. من هذا القبيل.
سماحة الشيخ: لا. القول بأنه لابد من إشهاد ولابد من كتابة هذا ما لم يقم عليه دليل في أيام الصحابة رضوان الله عليهم. كان إذا طلق أحدهم وقع الطلاق وأقر الرسول صلى الله عليه وسلم طلاق الناس من غير إشهاد إذا أعترف أحدهم بالطلاق. أعتبر أنه مطلق.
سيف الهادي: لكن هذا الموسوس سماحة الشيخ هو يبرسم في بعض الأحيان فتتشقق شفتاه.