32سأذ 08 رمضان 1428هـ - 20 سبتمبر 2007م سق
الجزء ١ · صفحة ٨1-ذهب بعض العلماء إلى أنه يشترط التتابع في كفارة الأيمان.
2-وذهب بعض العلماء إلى عدم الاشتراط.
وسبب هذا الخلاف أنه ليس هنالك نص صريح من كتاب الله-تبارك وتعالى-أو سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - يدل على وجوب التتابع أو على عدمه، وإنما استدل بعض القائلين بالتتابع بالقراءة الشاذة أو بالظاهر ولا شك بأن الأخذ بالتتابع هو الأولى والأسلم والأحوط والله أعلم.
*-*-*
… س: ما هو الأفضل في المضمضة والاستنشاق هل يكونا من غرفة واحدة أوكل واحدة مهما من عرفة مستقلة وإذا قلت أنهما من غرفة واحدة فهل يأخذ الماء بيده اليمنى ويدخل أسبع يده اليسرى في فيه عند المضمضة أو العكس ؟
ج: أما إدخال الأسبع في الفم في حالت المضمضة فمما لا دليل عليه من سنة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-البتة فليس هنالك حديث صحيح أو حسن يدل على مشروعية إدخال ذلك في الفم وإنما قال به بعض العلماء وأيضا ليس ذلك على الإيجاب وإنما على سبيل الاستحباب أو ما شابه ذلك ولا أرى ذلك لأنه لا دليل عليه لم يثبت ذلك من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا من قوله أما قوله فليس هنالك-كما قلت-دليل أبدا وأما فعله فهذه الروايات الصحيحة الثابتة التي حكت صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يأت فيها ذكر لذلك أبدا فما الداعي إلى القول بمشروعية ذلك وليؤخذ من الروايات الصحيحة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقم بإدخال إصبعه كما سأتي ذلك بعد قليل بمشيئة الله تبارك وتعالى.
أما بالنسبة إلى أخذ الماء فإن الدليل الثابت من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - يدل على أن الماء يؤخذ باليد اليمنى .. يأخذ المتوضئ الماء بيده اليمنى وهكذا في حالة الاستنشاق ويخرج الماء بيده اليسرى عندما يستنثر.