سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

32سأذ 08 رمضان 1428هـ - 20 سبتمبر 2007م سق

الجزء ١ · صفحة ٩

أما بالنسبة إلى الماء هل يؤخذ للمضمضة والاستنشاق غرفة واحدة .. يؤخذ بكف واحد يتمضمض منه ويستنشق منه أو أنه أولا يتمضمض من كف واحدة ثم بعد ذلك يستنشق ؟ في هذه المسألة خلاف من حيث الاستحباب أما من حيث الإيجاب فلا دليل على وجوب الأخذ مرتين أبدا ذهب بعض العلماء إلى استحباب أن يجمع بين المضمضة والاستنشاق بكف واحدة وذهب بعضهم إلى أن الأفضل أن يؤخذ كفا مستقلا للمضمضة وآخر للاستنشاق ونحن إذا رجعنا إلى الدليل الشرعي وهو الفيصل في مثل هذه القضية، فإن الأدلة الصحيحة التي ثبتت عن جماعة من الصحابة كما جاء ذلك عبد الله بن زيد الصحابي الجليل وعن ابن عباس وعن علي بن أبي طالب .. عن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأجلاء .. الذي ثبت عنهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ بكف واحدة اغترف غرفة واحدة ولم يأخذ للمضمضة مرة مستقلة وللاستنشاق مرة مستقلة هذا هو الذي ثبت وقد جاءت رواية أخرى بخلاف ذلك لكن تلك الرواية ضعيفة لا تثبت عنه-صلوات الله وسلامه عليه-وعلى تقدير ثبوتها فقد تأولها بعض العلماء بأنه - صلى الله عليه وسلم - فعل مرة لبيان الجواز وتأولها بعضهم بغير ذلك مما لا داع لذكره لأنني لا أرى ذلك لأن التأويل فرع التصحيح أو الثبوت فإذا قلنا بثبوت ذلك فهنالك يمكن أن نجمع أو أن نرجح أو أن نأوِّل أو ما شابه ذلك أما إذا كان الحديث غير ثابت فلا حاجة لمثل ذلك ؟

وإنما العلماء اختلفوا في كيفية ذلك فعلى أنه يأخذ بالكف الواحد كيف ؟؟

1-ذهب بعضهم إلى أنه يأخذ كفا واحدا ويتمضمض منه ويستنشق ثم يأخذ مرة ثانية ويتمضمض ويستنشق ثم يأخذ مرة ثالثة ويتمضمض ويستنشق-هذا طبعا إذا أراد أن يثلث-وإلا إذا أراد مرة واحدة فإنه يأخذ كفا واحدا فقط، هذا الذي ذهب إليه بعضهم.

٧٬٨٢٣ / ٧٬٩٢٠