33سأذ 09 رمضان 1428هـ - 21 سبتمبر 2007م سق
الجزء ١ · صفحة ٤وهذه الرواية لا تخل من أحد أمرين إما أن يكون بعض الرواة شك هل قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - " فمن زاد أو نقص " إما للشك بينهما .. أي أنه قال: " فمن زاد " أو انه قال: " فمن نقص " أو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال الأمرين معا فذلك محمول على الزيادة كما أنه محمول على النقصان، وعلى كل حال ذلك لا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بحال وإنما الذي قال من قال بثبوته أنه حسن هو ما جاء: " فمن زاد " فالزايادة على ما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ليست مشروعة بل هي مردودة على ما صاحبها لأن الذي ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه توضأ مرة مرة وثبت أنه توضأ مرتين وثبت أنه توضأ ثلاثا ثلاثا، ولم يثبت عنه من طريق صحيحة ولا حسنت أنه زاد على ذلك فلا ينبغي لأحد أن يزيد على ذلك أبدا لمخالفته لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فالزائد هو الذي ينطبق عليه هذا الحديث جاء عن-صلوات الله وسلامه عليه-والعلم عند الله تعالى.
وقوله في الحديث ( … مسح على رأسه وأذنيه … ) .. المسح على الرأس اختلف العلماء هل يكون مرة مرة أو كذلك بالنسبة إلى الأذنين أو يكون كبقية الأعضاء الأخرى المغسولة يكون ثلاثا ثلاثا .. أي هل النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا كما جاء في المغسولات ؟؟ في ذلك خلاف بين أهل العلم، جاء في بعض الروايات ذكر التثليث وجاء في الروايات المشهورة الصحيحة الثابتة عدم التثليث وقد حسن بعض العلماء الروايات التي فيها ذكر التثليث بمجموع طرقها وليس الأمر كذلك عندي فالصحيح انه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه مسح رأسه أو أذنيه متين ولا ثلاثا وإنما كان يقتصر في الممسوح على المرة الواحدة فتلك الروايات شاذة أو منكرة والشاذ شاذ والمنكر منكر .. لا يمكن أن يرتقي بحال إلى الثبوت؛ والعلم عند الله تعالى.