سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

33سأذ 09 رمضان 1428هـ - 21 سبتمبر 2007م سق

الجزء ١ · صفحة ١٢

ج: على كل حال هذا الحديث حديث أحادي وليس بمتواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن المعلوم أن الأدلة تارة تدل على إثبات أمر عقدي وتارة تدل على إثبات أمر عملي بأن يطلب من الإنسان أن يفعل كذا على وجه الإيجاب أو الندب أو يؤمر بترك ذلك على وجه التحريم أو الكراهة، فالحديث الأحادي إذا دل على أمر عملي .. على أن هذا الأمر واجب أو مندوب أو مباح أو محرم مكروه يؤخذ به إن كان ثابتا عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لأن هذه المسائل يكتفى فيها بالظن أما إن دل على أمر عقدي على أمر علمي غيبي فلا يؤخذ بالحديث الآحادي لأنه لا يفيد إلا الظن هذا هو الذي ذهب إليه جمهور الأمة وقد ذكرت نصوص طائفة كبيرة من العلماء من كافة المذاهب الذين ذهبوا إلى هذا الرأي وهو الحق الحقيق بالقبول والأدلة عليه كثيرة يكفي من ذلك أن العلماء قد نصوا أن المحدثين أنفسهم قد نصوا بأن التصحيح والتضعيف أمر ظني وأن هذا الراوي الذي نحكم بعدالته وحفظه يمكن أن يقع منه الخطأ والذهول والنسيان فما من راوي وإن بلغ ما بلغ في الحفظ إلا ويمكن أن يقع منه النسيان والذهول ومن المعلوم أن الصحابة قد ردوا بعض الأحاديث التي رويت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مع قرب عهدهم إليه صلوات الله وسلامه عليه ليست هنالك أسانيد حدثنا فلان عن فلان إلى أن يصل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما يروي ذلك الصحابي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو يروي عن صحابي ىخر عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-فهذا ابن عمر الصحابي الجليل يروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتمر في رجب والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعتر البتة وابن عمر كان في كل عمرة يذهب مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ومع ذلك وع منه ذهول ..

٧٬٨٤٢ / ٧٬٩٢٠