سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

36سأذ 12 رمضان 1428هـ - 24 سبتمبر 2007م سق

الجزء ١ · صفحة ٤

أبو داوود بأنه صالح وكذلك قال ابن معين في رواية عنه ووثقه في بعض الروايات الأخرى ووثقه غير واحد أيضا، والجمع بين كلام أولئك العلماء فيه بأنه ثقة في نفسه ولكنه ضعيف الحفظ فلا يمكن أن يعتمد على روايته إذا انفرد بأصل فكيف إذا انفرد بلفظ رواه غيره من الرواة الحفاظ الثقات الأثبات أي روو أصل ذلك الحديث ولم يذكروا لفظا من الألفاظ التي انفرد بها هذا الراوي فلابد من أن تعد روايته تلك كما قلت شاذة على أحسن تقدير أو أنها منكرة فلا عبرة بتصحيح أولئك وقول بعضهم بأنه على شرط الصحيحين أو على شرط الشيخين ليس الأمر كذلك فالبخاري لم يرو لهذا الراوي في الأصول وإنما روى له رواية واحدة متابعة فاستشهد به في بعض الروايات عنه فهذه الرواية ليست بصحيحة بل هي رواية ضعيفة فلا عبرة بصحيح أو تحسين من صححها أو حسنها، وذهب الجمهور الأعظم إلى عدم التراص في القدمين وذهب بعضهم إلى أنه إلى أن الساجد يرص بين القدمين أخذا بالرواية المذكورة أما رواية الربيع وكذلك بالنسبة إلى رواية مسلم ومالك وغيرهم من أيمة الحديث فلي فيها ذكر للتراص كما قلت وإنما فيها أنها رضي الله تعالى عنها وضعت يدها على رجليه أو على باطن رجليه وذلك لا يفهم منه بأنه كان راصا بين قدميه أو بين كعبيه وإنما غاية ما يفهم من ذلك بأن إحدى رجليه كانت قريبة من الرجل الأخرى ولكن لا يلزم من ذلك التراص فقد يكون مفرقا بينهما ولكن ذلك التفريق ليس بذلك التفريق بعيد والعلماء بعضهم قال إنه يفرق بينهما ولم يعين تقدير معينا بذلك ويعضهم قال يفرق بينهما بمقدار شبر ومن المعلوم من أن التحديد بمقدار معين يحتاج إلى دليل يعتمد عليه من يقول بذلك وليس هنالك دليل يدل على التقدير بشبر مثلا بلى أرى أن التقدير بالشبر كبير يخالف ما جاء في الرواية التي رواه الإمام الربيع ومالك ومسلم وغيرهم من أيمة الحديث على اختلاف ألفاظها وهو اختلاف قريب سهل يسير فنحن لا نقول يرص القدمين بين

٧٬٨٥٣ / ٧٬٩٢٠