38سأذ 15 رمضان 1428هـ - 27 سبتمبر 2007م سق
الجزء ١ · صفحة ١٥أما القصر والإتمام فالمسافر مهما مكث من المدة يجب عليه أن يقصر الصلاة إلا إذا صلى خلف إمام مقيم لضرورة متابعة الإمام هذا هو الذي ثبت من السنة النبوية .. هذا هو الذي ثبت من السنة الفعلية ومن السنة القولية أما الفعلية فقد داوم - صلى الله عليه وسلم - في اسفاره كلها على القصر ولم يثبت عنه من طريق صحيحة ولا حسنة أنه أتم الرباعية في سفر البتة وما ورد بخلاف ذلك فباطل لا يصح وأما القولية فكحديث ( فرضت الصلاة ركعتين ركعتين أقرت في السفر وزيد في صلاة الحضر ) وكحديث ( فرض الله الصلاة في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين ) إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة التي وردت في هذه القضية فإذن القصر واجب متحتم على المسافر ولو مكث سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات أو أكثر ما لم ينو أن يستقر في ذلك المكان أي أن يتخذه وطنا ثانيا أو ثالثا أو أن يترك الوطن السابق ويستوطن هذا المكان الذي وصل إليه هذا هو الصحيح وقد بينا ذلك في كتابنا الرأي المعتبر فمن شاء ذلك فليرجع إليه.
*-*-*
س: هل يجوز للمرأة أن تدخل مصلى الناس وذلك لاستماع خطبة الجمعة ودرس ديني وذلك في حالة وجود درس ديني وذلك في حالة وجود عذر شرعي لديها ؟
ج: يعني كالحيض والنفاس أما إذا كان هذا مسجدا .. إذا كان أسس على أنه مسجد فليس لها أن تدخل المسجد إلا إن كان في حالة ضرر كأن تخاف على نفسها وطبع السؤال لم يقصد به ذلك لكن لو قدرنا أن امرأة ذهبت مع زوجها مثلا أو محرمها فخافت على نفسها بأن خافت من بعض الناس أو ما شابه ذلك فذلك أمر آخر يباح في اضطرار ملا يباح في الاختيار، فإذن إذا كان هذا أسس على أنه مسجد فهذا هو حكمه أما إذا لم يؤسس على أنه مسجد وإنما هو مصلى فللعلماء خلاف في المصليات هل تعطى أحكام المساجد أو لا فبعض العلماء يقول: نعم تعطى أحكام المساجد، فحكم هذا إذن كحكم المسجد وقد تقدم، وبعض العلماء يقول لا تعطى المصليات أحكام المساجد وعليه فلا بأس بذلك.