سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

50سأذ 09 شوال 1428هـ - 21 أكتوبر 2007م الشورى في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٦

يُؤمَر الإنسان أن يستشير في كل أمر، وأن لا يجعل هذه الشورى غضاضة، كيف تكون غضاضة مع أنها تدلّ على العقل، النبي صلى الله عليه وسلم مع كونه أوفر البشر عقلا كان يُشاوِر أصحابه وكانت هذه الشورى نفسها دليلا على وفرة عقله صلى الله عليه وسلم، فإنه كان يريد أن يجرّ ويستخرج حصيلة هذه العقول لتنضم إلى عقله، ولتنضم إلى تجربته، ويريد أن يستخرج حصيلة تجارب الآخرين من النّاس لتنضم هذه إلى تجربته ورأيه - صلوات الله وسلامه عليه - ومن الحكماء من قال بأنّني من لم أتحمل تبعة أمرٍ فعلتُه بنفسي قطّ، وإنّما أشركت قومي في كل أمر، ..كيف؟ قال ما أقدمت على أمر حتى شاورت، فمعنى ذلك أن الكلّ يتحمّل ولا ريب أن كل الآراء عندما تتلاقح يكون نتَاجُها نتَاجاً محمودًا، فالرأيان خير من الرأي والثلاثة خير من الاثنين، وهكذا كلّما كثُرت الآراء واتحدت ذلك أفضل.

س2: ذكرتم موضوع الفرق بين الشورى والاستشارة، الاستشارة في حق الفرد قد تكون مستحبة أو شابه ذلك، لكن ماذا عن الشورى ؟ بالنسبة لمصلحة المجتمع، هل تكون واجبة أم مستحبة ؟ حكمها ؟

٧٬٨٩٤ / ٧٬٩٢٠