سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

50سأذ 09 شوال 1428هـ - 21 أكتوبر 2007م الشورى في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٧

ج: نحن نقول بأن الشورى واجبة ونقول بأن الشورى مُلزِمة، ولو لم تكن واجبة لما أمر الله تعالى بها نبيّه صلى الله عليه وسلم، وكما قلنا إنّما أمره بها في مقام حرج وموقف حسّاس بعدما كابد المسلمون ما كابدوا نتيجة كون الرأي العام في ذلك الوقت فيه حماس أكثر مما كان ينبغي، ولم يكن هذا الحماس موزونا بموازين الرَّويّة والفكر الصحيح، بل كان غالبا على الرويَّة ولكن مع ذلك في ذلك الموقف يأتي القرآن ليؤكِّد على الشورى مرة أخرى حتى لا تضيع الشورى: ﴿ …وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ… ﴾ [سورة آل عمران، من الآية: 159] .. أُمِر أن يشاورهم صلى الله عليه وسلم في الأمر مهما كان الخطأ الذي قد يترتّب على آحاد من قضايا الشورى، ونصّ علماؤنا على أن الشورى ملزِمة حتى وجدنا في سير المسلمين - في الرسائل التي تُنسَب إلى علمائنا السابقين- نصَّا عن أبي المُؤثِر أنّ الإمام الذي لا يستشير أتباعه يُعزل عن الإمامة، ذلك..وهذا ما نصّ عله أيضا كثير من العلماء من المذاهب الأخرى نجد مثل هذا النص في تفسير ابن عطية وذكره القرطبي أيضا في تفسيره فإذن هذا ممّا قاله كثير من العلماء.

س3: قال الشيخ في إحدى المحاضرات: " تكون الشورى مكروهة إذا كانت في أمر لا تكون عاقبته محمودة، ولكن لا يؤدي إلى الفساد، وتكون مُباحة في الأمور التي لا يترجَّح فيها جانب على جانب "، ما المقصود بذلك ؟ نرجو البيان.

٧٬٨٩٥ / ٧٬٩٢٠