50سأذ 09 شوال 1428هـ - 21 أكتوبر 2007م الشورى في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٤بآرائهم ثم كانت الخلافة الراشدة وكان أهل الحلّ والعقد بجانب الخليفة إذ معظم أكابر الصحابة -رضي الله عنهم- كان الخليفة يستبقيهم بجانبه حتى يرجع إليهم ليستشيرهم فيما يعنيه من أمور المسلمين حتى لا يجد قضية ما تُعدَمُ من مُشيرٍ يُشيرُ عليه ثم بعد ذلك عندما تطوَّرت الأحوال وترامت أطراف الدولة الإسلامية كان من الضرورة أن تتطوَّر الشورى وفي هذا الزمان مع وجود الوسائل المعاصرة يمكن ولا ريب أخذ المشورة.. لو اجتمع شمل المسلمين جميعا تحت قيادة واحدة مع أنّ أمّة الإسلام الآن أمّة ضاربة بجذورها في أعماق الأرض في شرقها وفي غربها وفي شمالها وفي جنوبها لو اجتمع هؤلاء جميعا تحت قيادة واحدة فإنّه الإمكان أن تكون هنالك آلة في المشورة في وقتنا هذا بإنشاء هذه المجالس ومن خلال هذه الاتصالات التي سهّلها الله سبحانه وتعالى ويسّرها في وقتنا هذا فإنه ولا ريب أنّ الأمّة تكون قادرة على استيعاب الآراء من أطراف الأرض من جميع الأمّة الإسلامية وتقديم هذه الآراء إلى ولي الأمر في صورة واضحة ناصعة ويكون نِتَاجها خيرا كبيرا تجني الأمّة ثمارها بمشيئة الله.
س8: موضوع الناخب الذي يختار المستشار .. النّاس ربّما لا تدرك حجم هذه المسؤولية ولا تدرك موضوع هذه الأمانة وما يجب على المُؤتَمَن أن يبلّغها ..يعني تدخل في عملية الاختيار والانتقاء أمور، هذه الأمور يمكن أن نقرأها من خلال سؤال الأخ عاصم الذي يقول قطعت السلطنة في مجال الشورى شوطا كبيرا حتى الآن ولكن نرى أنّ التجربة من الناحية العملية تحتاج إلى بعض الأسئلة، نرى أنّ المجتمع لا ينتخب الأفضل ولكن ينتحب القبيلة، - هذا طبعا لا نقول كل المجتمع إنّما هناك بعض الفئة – وحتى المترشّحين لا يترشّحون لمعرفتهم أنّهم أهل لذلك ولكن لأسباب الوجاهة والمنافع التي قد تعود عليهم من هذا الأمر، ما هو رأي سماحتكم وتوجيهكم في هذا الموضوع ؟