51سأذ 16 شوال 1428هـ - 28 أكتوبر 2007م سق
الجزء ١ · صفحة ٤ج: نعم أوّلا أنا أريد أن أنبّه إلى أنّه ينبغي للإنسان أن يتعلّم أمور دينه ولاسيما تلك الأمور التي قد يكون يأتي بها في اليوم عدّة مرات، أو أنّه يأتي بها في السنة أو ما شابه ذلك من الأمور، فأمور الصلاة من الأمور المهمّة التي ينبغي للإنسان أن يتعلّمها، أمّا الأمور التي لابدّ منها فهذا أمر لابدّ من تعلّمه ولكن هنالك أمور قد تحدث له سواء كان إماما أو كان مأموما، وإذا كان لا يعرف ذلك فلا يدري ماذا يصنع وهنالك أمور متعددة أيضا تتعلّق بالحج، ونحن في أشهر الحج الآن وكثير من النّاس يريدون أن يذهبوا إلى الحجّ إمّا لقضاء فريضة أو لتنفّل، وكذلك يذهب كثير من النّاس لأداء العمرة في سائر العام وللأسف الشديد يجهلون كثيرا من المناسك، فهنالك أمور من الأهميّة بمكان منها ما هو ركن من أركان الحج، ومنها ما هو واجب من واجباته، ومنها ماهو مستحبّ من مستحبّاته، ولكنّهم يفرّطون فيها فيرجع الواحد منهم ويظنّ أنّه قد أدّى الحجّ وهو في حقيقة الواقع لم يخرج من إحرامه أو أنّه مفسد لحجّه فمثلا كثير من النّاس لا يعرفون من أين يبتدئ الواحد منهم الطواف فعليه أن يتعلّم من أين يبتدئ وإلى أين ينتهي منهم من يقول أذهب مع فلان لكن إذا شرع في الطواف قد يذهب عنه فلان بسبب الزّحام أو ما شابه ذلك، كثير من النّاس طافوا ولم يسعوا، ومنهم من ابتدئ السعي من المروة وانتهى بالصفا، ومنهم مثلا بعض النساء ذهبت وهي في حالة حيض وسمعت بأن الحائض لا تطوف بالبيت فظنّت بأنّ الطواف ساقط عنها، نعم يسقط عنها طواف الوداع أمّا طواف العمرة وطواف الحجّ فلا، فظنّت أنّ الطواف ساقط عنها فسعت وتركت الطواف، أحّلت من غير أن تطوف، إلى غير ذلك من الأمور فلابد من أن يتعلّم الإنسان إن كان يقرأ، يقرأ ولو بعض المختصرات كتلقين الصبيان مثلا ويفهمه العالم والجاهل، يفهمه كل أحد وإن غمضت عليه مسألة منه، وهذا بعيد في أغلب المسائل فعليه أن يسأل أهل العلم إن كان