سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

51سأذ 16 شوال 1428هـ - 28 أكتوبر 2007م سق

الجزء ١ · صفحة ٦

مثلا لو كان الإمام يقرأ ولكنّه نسي شيئا من القراءة فلم يدري بماذا يأتي، أوّلا ينبغي للإمام أن يحسن التصرف، أما إن كان في الفاتحة فالفاتحة من المعلوم أنها ركن من أركان الصلاة التي لا تصحّ الصلاة إلا بها لحديث لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وغير ذلك من الأدلّة الدالة على ذلك، لكن الخطأ في الفاتحة لا يقع إلا في نادر الأحوال قد يكون الإنسان مثلا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فلا يأتي بالحمد يأتي ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ [سورة الفاتحة، الآية 4 ] سهوًا منه، وقد يقع له السهو في حالات نادرة جدّا في غير ذلك، وإنما يقع الخطأ كثيرا والنسيان في قراءة السورة، فينبغي للإمام عندما يخطئ في السورة ينبغي له أن يحسن التصرف، فإن كان أتى بالمراد أتى بآية تامّة لا تتعلق بما بعدها أو بآيتين أو بما شابه ذلك فبإمكانه أن يركع في ذلك الوقت، وإن كان بخلاف ذلك فبإمكانه أن ينتقل من سورة إلى سورة أخرى، فمثلا لو أخطأ في سورة القيامة بإمكانه أن ينتقل إلى سورة الضحى، أو إلى سورة الإخلاص، أو الفلق، أو الناس، أو إلى أيّ سورة أخرى من السور، فلماذا يجلس يكرّر ويردّد ويقف فيُصبح حيران لا يدري ماذا يصنع، وقد يوقع غيره من المأمومين في الحيرة، ينبغي له أن يحسن التصرف، أمّا الفاتحة فهي ركن لكن كما قلت لا يقع فيها الخطأ إلا في نادر الأحوال، لكن لو قدّرنا أن الإمام لم يحسن التصرف فبعض الناس عندما يقع في الخطأ لا يدري ماذا يصنع فقد يقف هكذا، وقد يكرّر الآية مرّات كثيرة جدّا ولا يحسن أن ينتقل إلى غيرها ولا أن يركع ففي مثل هذه المسألة قد تقع هذه القضية، أما الفاتحة كما قلت هي ركن من أركان الصلاة فإذا أخطأ الإمام فلابدّ من الردّ عليه هذا هو القول الصحيح الذي ينبغي العدول عنه، فقراءة الفاتحة ركن فلو أخطأ الإمام أو توقّف ولم يحسن أن يتصرف فلا بدّ من الردّ عليه هذا هو القول الصحيح، وللعلماء في المسألة كلّها أي في قراءة الفاتحة

٧٬٩١١ / ٧٬٩٢٠