سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

51سأذ 16 شوال 1428هـ - 28 أكتوبر 2007م سق

الجزء ١ · صفحة ٧

والسورة أقول، منهم من قال يجب أن يُردّ عليه في الفاتحة ويُستحبّ أن يُردّ عليه في السورة، ومنهم من قال يجب أن يردّ عليه في الفاتحة ويجوز أن يردّ عليه في السورة، ومنهم من قال يجوز أن يُردّ عليه في الفاتحة وفي السورة، وهذا ليس بشيء لأن الفاتحة ركن من أركان الصلاة، وصلاة المأموم مرتبطة بصلاة إمامه، فإن فسُدت صلاة الإمام سرى ذلك إلى صلاة المأموم، ومنهم من قال يجوز ذلك في النّفل ولا يجوز في الفرض، ومنهم من قال يجوز في الفاتحة ولا يجوز في غيرها، وفي المسألة ما يقرب من عشرة أقول لا أرى داعيا للإتيان بها جميعا، وبعض العلماء يقول يجب عليه في الفاتحة وفي غيرها إذا كان لم يأتي من السورة بمقدار ما يكتمل به المعنى، وهذا بناءً على ركنية قراءة السورة أي أن قراءة السّورة في ما يقرأ فيه السورة إمّا ركن مستقل بذاته أو هو ركن مع الفاتحة، فالصحيح بأن مازاد على الفاتحة ليس بركن من أركان الصلاة، وإنّما هو سنّة من السنن على قول كثرة كاثرة من أهل العلم، وقد حكى ابن حبان وتابعه القرطبي الإجماع على عدم ركنيّة السورة في الصلاة، وناقشهما في ذلك بعض العلماء وفي ذلك ما فيه من النظر، أمّا حديث " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فصاعدا " الذي قد يحتج به البعض الذي فقد قدّمت في مناسبة ماضية بأن هذه الزيادة ليست بصحيحة وقد أعلّها البخاري وابن حبّان وغيرهما وهو الصواب، وجاءت من طرق ولكن تلك الطرق من الضّعف بمكان فقد جاءت من طريق معمر وروايته شاذة، وجاءت من طريق سفيان جاءت عنه من طريقين وذلك شاذ، لأنّه قد جاء عن سفيان نفسه من طريق ثلاثين راوياً الحديث ولم تأت فيه هذه الزيادةّ، وجاءت من طرق أخرى ولكنّها لا تثبت، وجاءت أيضا من طرق أخرى عن الصحابة وكلّ ذلك باطل كما بينّا ذلك في موضع آخر، فالسورة ليست بركن، إذن الصحيح أنّ الفاتحة لابدّ من الردّ عليه فيها، أمّا في غير الفاتحة فلا ينبغي التسرّع إلى الردّ، لكن إن بقي

٧٬٩١٢ / ٧٬٩٢٠