كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

مضح:

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

قَومٌ إذا ما رَهِبوا الفضائحا … على النِساء لَبْسُوا الصَفائِحا

وقال الأعشى:

لأَمُكُّ َبالهِجاء أحَقُّ مِنّا … لِما أَوْلتْكَ من شَوط الفِضاح

الشَوط: المُجازاة. يقال للمُفتَضِح: يا فَضُوح. وأفضَحَ البُسْرُ: إذا بَدَتْ فيه الحُمرة. والفُضْحةُ: غبرة في طُحْلة يُخالِطُها لونٌ قَبيحٌ يكونُ في ألوان الإبِل والحمام، والنَعْتُ أفضَحُ. قد فَضِحَ فَضَحاً.

حفض:

الحَفَض: القَعود نفسُه بما عليه، ويقال: بل الحَفَضُ كلُّ جُوالَقٍ فيه مَتاع القَوم ويُحْتَجُّ بقوله:

على الأحفاضِ نَمنَعُ من يَلينا

ويقال: الأحفاضُ في هذا البَيت صِغارُ الإبِل أوَّلَ ما تُرْكَبُ، وكانوا يُكِنُّونها في البيت من البَرْد، قال:

بملقى بُيُوتٍ عُطِّلَتْ بحِفاضِها … وإنَّ سَوادَ اللَّيل شُدَّ على مُهْر

ويقال: الأحفاض عند الأخبية. ومَثَلٌ من الأمثال: " يَومٌ بيَومِ الحَفَض المُجَوَّر " .

باب الحاء والضاد والباء معهما

ح ض ب، ض ب ح، ح ب ض، ب ح ض، مستعملات

حضب:

الحَضَب والحَصَبُ واحدٌ، وقُرِئَ: " حَضَبُ جَهَنَّم " ، قال الأعشى:

فلا تَكُ في حَرْبِنا مِحْضَباً … لتجعَلَ قَومَك شَتَّى شُعوبا

أيْ موقِداً.

ضبح:

ضَبَحْتُ العُودَ بالنار: إذا أحرَقْتُ من أعليه شيئاً، وكذلك حِجارة القَدّاحة إذا طَلَعَتْ كأنَّها محترقة: مَضبُوحة، قال طرفة:

واصفَرَ مَضبْوُحٍ نَظَرتُ حوارهَ … إلى النارِ واستَوْدَعتُه كفَّ مُجْمِدِ

أي بَخيلُ يُريدُ المَضْبُوحَ بالنار. يقال: كلُّ شيءٍ مَسَّتْه النارُ فقد ضَبَحَتْه. والضبُّاح: صَوْتُ الثَعلَب. والهامُ يَضْبَحُ، قال الشاعر:

من ضابح الهامِ وبُومٍ نُوَّمٍ

الأُرجوزة للعَجّاج، وقال ذو لارمة:

سَباريت يخلُو سَمْعُ مُجتاز رَكْبها … من الصَوتٍ إلاّ من ضُباح الثِعالِبِ

والخَيْلُ تَضْبَحُ في عَدوِها ضَبْحاً: تسمَعُ من أفواهِها صوتاً ليس بصهيل ولا حَمْحَمة.

حبض:

حَبَضَ القلبُ يَحبِضُ حَبْضاً: أي ضَرَباناً شديداً. والعِرقَ يَحبِض ثم يسكُن، وهو أشَدُّ من النَبْض. والوَتَر يَحبِض إذا مَدَدَتَه ثم أرسَلْتَه. وحَبِضَ السُهْمُ: إذا لم يَقَعْ بالرَّميَّة وقصّرَ دونَها فوَقَعَ وَقْعاً غَيْرَ شديدٍ، قال الراجز:

والنَبْلُ يَهوي خَطَأً وَحَبْضا

ويقال: أصابَ القومَ داهِيةٌ من حَبْض الدَّهْرِ: أي من ضَرَباته. ويقال: حَبْضُ الدهر وحَبَضُه أي حركاته. والحَبْض والنَبْض: الحركة، يقال: ما يَحبِض ولا ينبِض.

باب الحاء والضاد الميم معهما

ح م ض، م ح ض، م ض ح مستعملات

حمض:

الحَمْضُ: كلُّ نَباتٍ يبقى على القَيْظ فلا يَهيجُ في الربيع، وفيه مُلُوحة، تشربُ الإبِلُ الماءَ على أكلِه، وإذا لم تجدْه دَقَّتْ وضَعُفَت. حَمَضَتْ تَحْمُضُ حُمُوضاً: إذا رَعَتْها، وهي حَوامِضُ، وأحْمَضناها، قال:

قريبةٌ نُدْوَتُه من محْمَضِهْ

وقد يُسَمَّى كلُّ ما فيه مُلُوحة حُمْضاً. ويقال للشيء الحامض: حَمَضَ حُموضةً، إلاّ أنَّهم يقولون للَّبَن خاصةً حَمَضُ حَمْضاً، وهو شديد الحَمْض. واللَّحمُ حَمْضُ الرِجال، وإذا حَوِّلت رجلاً عن أمرٍ فقد أحمَضْتَه، قال الطرماح:

لا يَني يُحمِضُ العَدُوُّ وذُو الخُلَّةِ يُشْفَى صداه بالإحماضِ

والحَمْضة: الشَّهْوةُ للشَيء: وحَمضةُ اسم حَيِّ بلعاء بن قيس الليَّثيّ. والحُمّاض: بَقْلةٌ من ذُكُور البَقل لها زَهْرةٌ حَمراء، قال:

كثَمَر الحُمّاضِ من هَفَت العَلَقْ

ويقال للذَّي يكونُ في جَوف الأُتْرُجِّ: حُمّاضة ويجمع الحُمّاض: قال:

كأنَّما في فيه حُمّاضٌ نَزا

محض:

المَحْضُ: اللَّبَنُ الخالصُ بلا رَغوة. وكلُّ شيءٍ خَلَصَ حتّى لا يشُوبُه شَيءٌ فهو مَحْضٌ. ورجلٌ مَمْحُوض الضَريبةِ: أي مُخَلَّص. ورفِضَّةٌ مَحْضَة: لا شَوبَ فيها، فإذا قلت هذه الفضةُ محضاً جَعَلْتَ المحض نصباً اعتِماداً على المصدر أي قصداً له. ورجل عَرَبيُّ مَحْضٌ، وامرأةٌ مَحْضةٌ ومَحْضٌ.

مضح:

مَضَحَ الرجلُ عِرْضَ فُلانٍ: إذا شأنَه وعابَه، قال:

١٩٠ / ٧١٦