كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

لف:

الجزء ٢ · صفحة ١٨٤

والرِّواء: حَبْلُ الخِباء، أَعْظَمه وأَمْتَنه، وذلك لشدّة ارتوائه في غِلَظ فَتْله. وكلّ شجرةٍ أو عُضوٍ امتلأ قيل: قد ارتَوَى، وإنّما قالوا: رَوِيَ إذا أرادوا الرِّيّ من الماء والأعضاء والعروق من الدّم،ولا ترتوي العروقُ لأنّها لا تَغْلُظ، وليس معنى ارتوائها كارتواء القوم إذا حملوا رِيّهم من الماء، كلّ هذا من رَوِيَ يَرْوَى رَيّاً.. والرّاوي: الذي يقوم على الدّوابّ، وهم: الرُّواة، ولم أسمعهم يقولون: رويت الخيل. وأكثر ما يقال ذلك في الرِّياضة والسّياسة.

فأمّا الرّجل الرّاوية فالذي قد تمّت روايته واستحق هذا النّعت استحقاقَ الاسم، وفي هذا المعنى يدخلون الهاء في نعت المذكّر، فإِذا أردت وجه الفعل من غير مبالغة قلت: هو راوي هذا الشّيء.

وارْتَوَتْ مَفاصلُ الدّابّة إذا اعتدلت وغلظت. وفرس ريّان الظَّهْر إذا سَمِنَ مَتْناه.

وارتوتِ النَّخْلةُ إذا غُرست في قفرٍ، ثمّ سقيت في أصلها.

وارتوى الحَبْلُ إذا كَثُر قُواه وغَلُظَ في شِدّة فتْلٍ.

والتَّرْويةُ: أن تُروي شيئاً فيكْثُر عليك حتّى يشتدّ رِيُّهُ، كما تقول: روّيتُ السَّوِيقَ من الماء وغيره، فإِذا أردتَ وجهَ الفِعْل من غير مبالغة قيل: أَرْوَيْته.

والتَّروية: يومٌ قبْل عَرَفة، سُمِّي به لأنّ القومَ يتروّون من مكّة ويتزوّدونَ رِيّاً من الماء.

والرَّيُّ: مصدر رَوِيَ يَرْوَى وهو ريّان والمرأة: ريّا والجميع: رِواء للذَّكر والأُنثَى فيه.

والرَّواء من الماء: الذي يكونُ للواردِ فيه رِيّ، قال جرير: بئرٌ رَواءٌ عذْبةُ الشَّروبِ وقال ابن أحمر يذكر قطاةً وفرخها:

تَروي لَقىً أُلْقِيَ في صَفْصفٍ … تصْهَره الشَّمسُ فما يَنْصَهِرْ

تروي معناه: تستقي، يقال: قد روى، معناه: قد استقى على الرّاوية. والرّاوية: أعظمُ من المزادة، ويجمع: الرَّوايا، ويجعل الشّاعر القطا روايا لأفراخها.

والرَّيّا: ريحٌ طيِّبةٌ من نفحةِ ريّان، قال:

إذا قامتا تضوَّع المِسْكُ منهما … نسيمَ الصَّبا جاءت برَيّا القَرَنْفُلِ

وقال آخر:

فلو أنّ محموماً بخيبرَ مُدْنَفاً … تنشّقَ ريّاها لأَقْلَع صالبُهْ

ولا يُشتَقُّ منها فِعْل، ولا تَجْمع.

والرِّواية: رواية الشِّعْر والحديث. ورجل راوية: كثير الرِّواية.. والجَميعُ: رُواةٌ.

والمَرْوَى: اسمُ موضعٍ بالبادية.

والرَّويُّ: حروف قوافي الشِّعْر اللاّزمات، تقول: هاتان قصيدتان على رويٍّ واحد.

ريا:

الرّايةُ: من رايات الأعلام، وإن جعلت الرّايَ جميعا بغير الهاء استقام، وكذلك الرّاية التي تجعل في عُنُق الغُلام، وهما من تأليف راء وياءين.. وتصغير الرّاية: رُييّة. والفِعْل: رَيَيْتُ ريّاً، وريَّيْتُ تريّةً، والأمرُ: ارْيهْ وريِّهْ والتَّشديدُ أحسنُ.

وعَلَمٌ مَرِيٌ بالتّخفيف، وإن شئت بَيَّنْتَ الياءاتِ فقلت: علم مَرْييٌ بلا تشديد ولا همز ولكن ببيان الياءات.

روء:

الرّاء، ممدود، والواحدة: راءة: شجر له ثمرة بيضاء، الهمزة فيها أصليّة وتصغيرُها: رُوَيْئةٌ.

وروّأت في الأمر إذا أثبتّ النّظر فيه، والاسم: الرّويئة والرويّة، قال:

لا خَيْرَ في رأيٍ بغير رويّة … ولا خَيْرَ في جهلٍ تُعابُ به غَدا

باب الرّباعيّ من الرّاء

الرّاء والّلام

ف ر ف ل، ر ء ب ل، ب ر ء ل مستعملات

فرفل:

الفرافل: سَوِيق ينبوت عُمان.

رأبل:

الرِّئبال: من أسماء الأسد والذِّئب.

برأل:

البُرائل: ما استدار من رِيش الطّائر حَوْلَ عُنُقه، والجميع: البَرائل، وقد بَرْأَلَ الدِّيك وتَبَرْأَلَ.

الرّاء والنّون

ر ف ء ن، ف ر ن ب مستعملان

رفأن:

ارْفَأَنَّ النّاسُ: سكنوا.

فرنب:

الفِرْنِبُ: الفأرة.

تمّ الرُّباعيّ، وبه تمّ حرف الرّاء، ولا خُماسيّ له

حرف اللام

باب الثّنائي من الّلام

باب الّلام والفاء

ل ف، ف ل مستعملان

لف:

اللَّفَفُ: كَثْرةُ لحم الفَخِذين، وهو في النِّساء نعتٌ، وفي الرِّجال عَيْبٌ، تقول: رجلٌ ألفُّ، أي: ثقيل، قال نّصْر بن سيّار:

ولو كنت القتيل وكان حيّا … لَشَمَّرَ لا أَلَفّ ولا سؤوم

٦٨٤ / ٧١٦