كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

ثلث:

الجزء ٢ · صفحة ١٥٩

فإذا صَغَّرت الذي رجَعتَ إلى الأصل فقُلتَ، اللَّذَيّا واللَّتَيّا، وإذا جمَعْتَ اللَّذَيّا قلتَ: هم اللَّذَيّون وهُنَّ اللَّتَيّان فَعَلوا ذلك، لمّا جاءت الكلمةُ بالياءِ المشدَّدة التي بعد الذال أُجرِيَتْ مجْرَى الأسماء التي تجمَعُ بالواو والنون، فكانت الذال في الذي مفردةً في اللّذ فلّما قُوِّيَت بالياء ثم جُمِعَت بالواو والنون غَلَبَت الياءُ الواو فثَبَتَتْ وأزالَت الواو عن موضعها.

وذا:

وتقول: وَذَأته فاتَّأَذَ، أي زَجَرْتُه فانزَجَرَ.

باب الرباعي من الذال

ب ر ذ ن، ذ ر م ل مستعملان فقط

برذن:

البَرْذَنَةُ سَيْرةُ البِرْذونِ والفَرَس، والفَرَسُ يُبَرْذِنُ في مَشْيهِ، أي يمشي مَشْيَ البِرْذَوْنِ.

ذرمل:

الذَّرْمَلةُ: السَّلْحُ.

بهذا تم حرف الذال ولا خماسي له والحمد لله

باب الثاء

الثنائي الصحيح

باب الثاء والراء

ث ر، ر ث يستعملان

ثر:

عَيْنٌ ثَرَّةٌ أي غزيرة الماء، وقد ثَرَّتْ تَثُرُّ وتَثِرُّ ثَرّاً وثَرارةً، وعَيْنُ السَّحابِ مثله وطَعنةٌ ثَرَّةٌ: واسعةٌ.

وكلُّ نعتٍ في حَدِّ المُدْغَم إذا كان على تقدير فَعل فأكثَرُه على تقدير يفعِل نحو: طَبَّ يطِبُّ وثَرَّ يَثِرُّ، وقد يُختَلَفُ في نحو: خَبَّ يِخُبُّ فهو خَبٌّ.

وكلُّ شيءٍ في باب التضعيف فِعلُه من يفعَل مفتوح العَيْن فهو في فعيل مكسورٌ في شيءٍ نحو شَحَّ يَشحُّ وضَنَّ، يَضِنُّ فهو شحيحٌ وضَنينٌ.

ومن العرب من يقول: شَحَّ يَشَحُّ وضَنَّ يضُنُّ.

وما كان من نعتٍ على مِثال أفعَل فعلاء في باب التضعيف فالفعل منهما على فَعَّ يَفَعُّ والأصل فَعِلَ يفعَلُ.

وكذلك ما كانَ من نَعْتٍ على بِناء فَعل فأكثَرُه يفعُل، وناقة ثَرَّةٌ وثَروُر، أي كثيرة اللَّبَنِ.

والثَرْثَرةُ في الكلام: الكَثْرةُ، وفي الأَكْلِ والاِكثارُ والتَّخليط، ورجلٌ ثَرْثارٌ وامرأةٌ ثَرْثارةٌ وقومٌ ثَرْثارون.

وثَرثارٌ: نَهْرٌ بالجزيرة.

رث:

الرَّثُّ: الثَّوْبُ البالي، وحَبلٌ رَثٌّ وثَوْبٌ رَثٌّ، ورجلٌ رَثُّ الهَيْئةِ في لُبْسِه. والفِعْلُ: رَثَّ يَرِثُّ ويَرُثُّ رَثاثَةً ورُثوثةً.

والرِّثَّةُ: أَسقاطُ البيت من الخُلقان ونحوه، والجيمع رِثَث.

وإذا ضُرِبَ الرجلُ في الحرب فأُثخِنَ فحُمِلَ من موضِعه حياً، ثمّ يموت من بعد ذلك قيل: ارْتُثَّ فلان.

والمُرِثُّ الذي قد رَثَّ حَبْلُه أو ثِيابُه.

باب الثاء واللام

ل ث، ث ل يستعملان

تث:

التَثَّ السَّحابُ التِثاناً: دامَ بالمكان لايبرَح، قال:

أَلَثَّ بها عارضٌ مُمطِرُ

ولَثلَثَ السحابُ: تَردَّدَ في مكانٍ كلّما ظنَنْتَ أنّه ذَهَبَ عادَ، قال:

لَثْلاثةٌ مُدْجَوْجنٌ مُلَثْلِثْ

ورجلٌ لَثْلاثُ: بطيءٌ في كلِّ أمرٍ، كُلَّما ظنَنْتَ أنَّه أَجابك إلى القيام في حاجتِك تقاعَسَ، وأنشد لرؤبة:

لا خيْرَ في وُدِّ امرئٍ مُلَثلِثِ

ولم يُلِثَّ أَنْ صَنَعَ كذا، أي لم يلبَثْ.

ولَثلَث البعيرُ رَحْلَه إذا أنتَقَه أي زَعْزَعَه، قال:

قد طالَ ما لَثلَثَتْ رَحْلي مَطّيتُه … في دِمْنةٍ وسَرَتْ صَفْواً بأكدارِ

ثلث:

الثلاثة: من العدد.

وثَلَثتْ القوم أثْلِثُهم ثَلْثاً، إذا أخَذْتُ ثُلُثَ أموالهم.

وقد يال: ثَلَثتُ الرجلَيْن أي كانا اثنَيْن فصرتُ لهما ثالثاً.

وثُلاثُ ومَثْلَثُ لا تدخل عليهما اللام ولا يُصرَفانِ.

والمُثَلَّثُ من الأشياء: ما كان على ثلاثة أَثناء.

والمُثلُوثُ من الحبل: ما كان عل ثلاثِ قُوَى، وكذلك ما يُنسَجُ ويُضْفَر، والمَضفور والمفتُول والمَثلُوث: ما أخذ ثُلُثُه.

والثُلاثاء: لمّا جُعِلَ اسماً جُعِلَت الهاءُ التي كانت في العدد مَدَّةً، فَرْقاً بين الحالَيْن، وكذلك الأربِعاء من الأربعة، فهذه الأسماء جُعِلَت بالمدِّ توكيداً للأسْم، كما قالوا: حَسَنةٌ وحَسناءُ، وقصَبَةٌ وقَصْباءُ، حيث ألزَموا النعتَ إلزامَ الاسمِ، وكلك الشّجْراء والطَّرْفاء، وكان في الأصل نعتاً فجُعِلَ اسماً، لأنّ حَسَنةً نعتٌ، وحَسْناءُ اسمٌ من الحُسْنِ موضوع، والواحدُ من كل ذلك بوزن فَعله.

٦٥٩ / ٧١٦