كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

لظ:

الجزء ٢ · صفحة ١٤٤

وتقول: آتَيْتُ فلاناً على أمره مُؤاتاةً، ولا تقول: واتَيْتُه إِلاّ في لغةٍ قبيحة لليَمَن، وأهل اليَمَن يقولون: واتَيتُ وواسَيْتُ وواكَلْتُ ونحوُ ذلك، ووامَرْتُ من أمَرْتُ، وإنِّما يجعلونَها واواً على تخفيف الهمزة في يُؤاكل ويُؤامِرُ ونحوِ ذلك.

باب الرباعي من التاء

تنبل:

التِّنْبالةُ والتِّنبالُ: القصيرُ الرَّذْل م الرجال، وتقديره: تِفعال، ويقال بوزن فِعْلان، وبيِّنُ التِّنبالة، قال النابغة:

ماضٍ يكونُ له حَدٌّ إذا نَزَلَتْ … حَرْبٌ يُوائلُ منها كلُّ تِنْبال

حرف الظاء

الثنائي الصحيح

باب الظاء والراء

ظ ر يستعمل فقط

ظر:

الظِّرُّ: قِطعةُ حجرٍ لها حَدٌّ كحَدِّ الفأس والسِّكّين، وتقول: ظَرَرْت مَظَرَّةً، وذلك أنّ الناقةَ إذا أبْلَمَتْ وهو داءٌ يأخُذُها في حَلقة الرَّحِم فيضيق، فيأخُذُ الراعي مَظَرَّةً، ويُدخِلُ يَدَه في بطنها من ظَبيَتِها ثم يقطَعُ من ذلك الموضع هَنَةً مثل الثُّؤْلُول.

وقد يقال للحَجَر ظُرَر، يُذَكَّرُ إذا كان مُحَدَّداً، والجميع الظِّرّان، وقيل: الظِّرّان جمع الظَّرير، نَعْتٌ كالحَزين والحِزان، غير أنّ الظِّرّان أعظم حجارةً، وهي أشَدَّ من المَرْد، وهي حِجارة القِداح، وأشَدُّ بَياضاً واَدَقُّ.

والأَظِرَّةُ من الأعلام التي يُهتَدَي بها مثل الأَمِرَّةِ، ومنها ما يكون مَمطُولاً صُلْباً تُتَّخَذُ منه الرَّحَى.

باب الظاء واللام

ظ ل، ل ظ يستعملان

ظل:

ظَلَّ فلانٌ نَهارَه صائماً، ولا تقول العرب: ظَلَّ يَظَلُّ اِلاّ لكل عَمَل بالنهار، كما لا يقولون: باتَ يَبيتُ إِلاّ باللَّيل، ومن العَرَب من يحذف لام ظَلِلتُ ونحوِها حيث يظهران، فأما أهل الحِجاز فيكسِرون الظاء على كسرة اللام التي أُلقِيَتْ، فيقولون ظِلْنا وظِلْتُم، والمصدر الظلول، والأمر منه ظَلَّ واظلَلْ، وقال اللهُ - جلَّ وعَزّ - : " ظَلْتَ عليه عاكِفاً " وقُرِئ: ظِلْتَ عليه، فمَن فَتَحَ فالأصلُ فيه ظَلِلتَ عليه، ولكن اللامَّ حُذِفت لثِقَل التضعيف والكسر، وبقيت الظاء على فتحها، ومن قَرَأ: ظِلْتَ، بالكسر، حَوَّلَ كسرةَ اللام على الظاء، وقد يجوز في غير المكسور نحو: هَمتُ، بذاكَ أي هَمَمْتُ، وأحَسْتُ تُريدُ أَحْسَسْتُ، وحَلتُ في بني فُلانٍ، بمعنى حَلَلْتُ وليس بقياس إنّما هي أحرف قليلة معدودة.

وتميم تقول: ظَلْتُ.

وسَواد الليل يُسَمَّى ظِلاًّ، قال:

وكم هَجَعَتْ وما أطلقت عنها … وكم دَلَجَتْ وظِلُّ اللَّيْلِ داني

ومكان ظليلٌ: دائِمُ الظِّلِّ دامَت ظِلالُه.

والظُّلَّةُ كهَيئة الصُّفَّة، وعَذابُ يومِ الظُّلَّة، يقال: عذابُ يومِ الصُّفَّة، واللهُ أعلَم.

والمِظَلَّة: البُرْطُلَّة، والظُّلَّة والمِظَلَّة سواء وهما ما يُستَظَلُّ به من الشمْس، ويقال: مَظَلَّةٌ.

والإِظْلالُ: الدُّنُوُّ، يقال: أظَلَّكَ فلانٌ، أي كأنَّه أَلْقَى عليكَ ظِلَّه من قُرْبه، وأظَلَّ شَهرُ رمضانَ، أي دَنَا منكَ.

ويقال: لا يُجاوز ظِلّي ظِلَّكَ.

ومُلاعِبُ ظِلِّه: ظائر يُسَمَّى بذلك، وهُما مُلاعِبا ظِلِّهما ومُلاعباتُ ظِلِّهِنَّ في لغة، فإذا جَعَلتَه نكرةً أخرجْتَ الظِلَّ على العِدَّة فقلت: هُنَّ مُلاعبات أَظْلالِهِنّ.

والأَظَلُّ: باطِن مَنْسِم البعير، والجميع الأظلال، قال:

تَشْكُو الوَجَى من أظَللٍ وأظلَلِ

أظهر التضعيف، وإنَّما هو أظَلُّ، وقال ذو الرُّمَّة:

دامي الأَظَلِّ بعيد السَّأْوِ مَهْيُومُ

والظِّلُّ لون النَهار تغلِبُ عليه الشَّمْسُ.

والظِّلُّ من الخيال سِترٌ من الجنّ.

والمِظَلَّة تُتَّخَذُ من الخَشَب يُسْتَظَلُّ بها.

والظَّليلة: مُستَنقِعُ ماءٍ قليل في مَسيل، وينقطع السَّيْلُ ويبقى ذلك الماء فيه، قال رؤبة:

غادَرَهُنّ السَّيْلُ في ظَلائِلا

لظ:

الإِلظاظ: الإِلْحاحُ على الشيءِ، أُلِظُّ به، ومنه المُلاظَّةُ في الحَرْبِ.

ورجل مِلْظاظ: مُلِظٌّ شديدُ الإيلاع بالشيء، مُلجٌّ، قال:

عَجِبتُ والدَّهْر له لَظيظُ

ويقال: رجلٌ كَظٌّ لَظٌّ، أي عَسِرٌ مُتَشدِّد.

٦٤٤ / ٧١٦