كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

كمه:

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

النَّهْكُ: التَّنَقُّصُ. نَهِكَتْهُ الحُمّى إذا رُئِي أَثَرُ الهُزالِ فيه من المرض، فهو منهوكٌ، وبدت فيه نَهْكَةُ المَرَضِ، أي: أَثَرُ الهُزِال.

وانتهكْت حُرْمَة فلان، إذا تناولتها بما لا يَحِلُّ. وفي الحديث: انهكُوا وجوهَ القوم…

أي: آبلْغوا جُهْدَهُمْ.

ورجلٌ نهيكٌ، وقد نَهُكَ نَهاكَةً، وهو الجَريءُ الشُّجاعُ كالأسد.

والنّهيكُ: البئيسُ. وسيفٌ نَهيكٌ: قاطعٌ، ماضٍ.

وتقول: ما يَنْهَكُ فلانٌ يَصْنُع كذا، أي: ما يَنْفَكُّ. قال:

لن يَنْهكوا صَفْعاً إذا أَرَّموا

أي: ضرباً إذا سكتوا.

كنه:

كُنْهُ كلِّ شيء: غايتُه وفي بعض المعاني: وقتُه ووجهُه.

تقول: بلغتُ كُنْهَ الأمر، أي: غايته. وفعلُته في غير كُنْهِه، أي: وَجْهه.

نكه:

نكهتُ فلاناً وآستنكَهْتُهُ، أي: تشمَّمْتُ ريح فمه. والاسمُ: النَّكْهة.

واستنكهتُ فلاناً فنكَهَ عليّ، أي: أوجدني ريح نَكْهَته، ونَكَهْتُ على فلان. أي: أَشْمَمْتُهُ نكْهتي. قال:

نَكَهْتُ مُجالداً فوجدت منه … كريحِ الكَلْبِ مات حديث عَهْدِ

باب الهاء والكاف والفاء معهما

ك ه ف، ف ك ه مستعملان فقط

كهف:

الكَهْفُ: كالمَغارةِ في الجَبَلِ إلاّ أَنَّه واسعٌ، فإذا صَغُر فهو غارٌ، وجمعُه: كهوف. قال:

وكنتَ لهم كَهْفاً حصيناً وجُنَّةٌ … يؤول إليها كَهْلُها ووَليدُها

فكه:

الفاكهةُ قد اختُلِفَ فيها، فقال بعضُ العُلَماءِ: كلّ شيءِ قد سُمّي في القرآن من الثِّمار، نحو العنب، والرّمّان فإنّا لا نُسّميه فاكهةً، ولو حَلَفَ أن لا يأكل فاكهةً فأَكَلَ عِنَباً ورُمّاناً لم يكنْ حانثاً. وقال آخرون: كلُّ الثّمارِ فاكهةٌ، وإنّما كرّر في القرآن فقال عز وجل: " فيهما فاكهة ونخلٌ ورُمّان " ، لتفضيل النَّخْل والرُّمّان على سائر الفواكه. وذلك أسلوب اللّغة العربية، كما قال تعالى: " وإذْ أخذنا من النّبيّين ميثاقَهم ومنك ومن نُوحٍ وإبراهيمَ وموسَى وعيسَى بنِ مَرْيَمَ " وكرّر هؤلاءِ للتفضيلِ على النّبيّينَ، ولم يَخْرُجوا منهم وقال من خالف: لو كانا فاكهةً ما كُرِّرا.

وفكَّهْتُ القومَ بالفاكهةِ تفكيها، وفاكَهْتُهم مُفاكَهَةً بمُلَحِ الكلامِ والمُزاحِ، والاسم: الفكيهةُ والفُكاهةُ.

وتفكَّهْنا من كذا، أي: تَعَجَّبنا، ومنه قولُه تعالى: " فَظَلْتُمْ تَفَكَّهونَ " ، أي: تَعَجَّبونَ.

وقوله عزّ وجلّ: " فاكِهينَ بما آتاهم ربُّهم " أي: ناعمينَ مُعْجَبينَ بما هم فيه، ومَنْ قرأ فَكْهينَ فمعناه: فرحين، ويُختار ما كان لأهل الجنّة: فاكهينَ، وما كان لأهل النّار: فَكِهينَ، أي: أَشْرينَ بَطِرينَ.

والفُكاهةُ: المُزاحُ، والفاكِهُ: المازحُ. ويقال في قوله تعالى: " فظَلْتُمْ تفكَّهونَ " : تَنَدَّمونَ.

وأَفكَهَتِ النّاقةُ إذا رأيت في لَبَنِها خثُوُرةً قبلّ أن تَضَعَ فهي: مُفْكِهٌ.

والفَكِهُ: الطّيّبُ النَّفْس.

باب الهاء والكاف والباء معهما

ك ه ب مستعمل فقط

كهب:

الكُهْبَةُ: غُبْرةٌ مُشْرَبةٌ سواداً في ألوان الإِبلِ خاصّة. يقال: جَمَلٌ أَكْهَبُ، وناقةٌ كَهْباءُ.

باب الهاء والكاف والميم معهما

هك م، ه م ك، ك ه م، م ه ك، ك م ه، مستعملات

هكم:

الهَكِمُ: المقتحم على ما لا يعنيه، المعترض للنّاس بالشّرّ. قال:

تَهَكَّمَ حَرْبٌ على جارِنا … وألقى عليه له كَلْكلا

همك:

انْهَمَكَ فلانٌ في كذا، إذا لجّ وتمادَى فيه. يُقال: ما الّذي همكَهُ فيه؟

مهك:

مُهْكَةُ الشَّبابِ: نفحته، وامتلاؤه وارتواؤه، وماؤه. يُقالُ شابٌّ مُمَّهِكٌ بوزن مُفتعل.

كهم:

كَهُمَ الرّجُلُ يكْهُمُ كَهاماً إذا كان بطيئاً عن النُّصرةِ والحرب.

وفَرَسٌ كَهامٌ: بطيءٌ عن الغاية.

وسَيْفٌ كَهامٌ: كليلٌ عن الضّريبة.

ولسانٌ كَهامٌ: بطيءٌ عن البلاغة.

وكَهَمَتْهُ الشّدائد، أي: نكصتهُ عن الإِقدام. والكَهامةُ: المُتَهَيِّب، وكذلك الكَهْكامة. قال:

ولا كَهْكامةٌ بَرِمٌ … إذا ما اشتدَّت الحِقَبُ

كمه:

الكَمَهُ: العَمَى الذي يُولَدُ عليه ابنُ آدمَ. وقد جاء في الشِّعْر من عَرَضٍ حادث. قال:

٢٥٢ / ٧١٦