كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

أبو:

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

البَخْبَخة: هدير الفَحْل دون الكَبْش والتَّيْس، وكذلك البغبغة، وقال: يَسُوقُها أعيس هدّارٌ بِبَبْ يعني: بهذا الهدير.

ببب:

ببّة: لقب رَجُلٍ من قريش كان كثيرَ اللَّحْم… ويوصف به الأحمق الثّقيل.

ويقال: هم ببّان واحد، أي: سواء. وببّان على تقدير فَعلان، ويقال: على تقدير فعّال، والنّون على هذا أصليّة، ولا يُصرّف منه فِعْل، وهو والبأجُ بمعنىً واحد.. وقال عمر بن الخطّاب: لولا أن يكون النّاس ببّانا واحداً لفعلت كذا وكذا.

بوب:

البابُ: معروف.. والفعلُ منه، التّبويب.

والبابةُ في الحُدودِ والحِساب ونحوه: الغاية.

والبابة: ثَغْر من ثغور الرّوم.

وباب الأبواب: من ثغور الخزر.

والبواب: الحاجب. ولو اشتقّ منه فِعلٌ على فِعالة لقيل: بِوابة، بإِظهار الواو، ولا يُقلَبُ ياءً، لأنّه ليس بمصدرٍ مَحْض، إنّما هو اسمٌ.

وأهْلُ البَصْرةِ في أَسْواقهم يُسَمُّون السّاقي الذّي يَطُوفٌ عليهم بالماءِ: بيّاباً.

والبأببة: هديرُ الفَحْل، في ترجيعه تكرار له، قال رؤبة: بغبغة مرّاً ومرّا بأببا وبيبةُ: اسمٌ، قال:

نَدَسْنا أبا مندوسة القين بالقنا … ومارَ دمٌ من جارِ بيبةَ ناقع

وبالبحرين موضعٌ يُعْرَفُ ب بابين، وفيه يقول قائلُهم: إنّ ابن بُورٍ بين بابين وجَمّ والبَوْباة: الفَلاة، وهي: المَوْماةُ.

بيي:

في مثلٍ تضربه العرب: هيّ بن بيّ، ومنهم من يقول: هيّان بن بيّان، وهو بمنزلة طامر بن طامر، لا يذكر أَصْلُه وفِعلُهُ. قال أميّة بن أشكر الجندعي:

هل لكما في تُراثٍ تَذْهبانِ به … إنّ التُراثَ لهّيانَ بنِ بيّانِ

ويُقال: إنّ هيَّ بنَ بيٍّ من ولد آدم ذهب في وَجْهِ الأرض فلم يُحَسَّ منه عينٌ ولا أثر، وفُقِدَ فذهب مثلاً.

وحيّاه اللهُ وبيّاه.. حيّاه: من التّحيّة، وبيّاه: أضحكه وبشّره، قال:

بيّا المسافر فاهتَبِلْها فُرصةً … واحبُ النّديم وحيّه بسلام

أوب:

يقال: آب فلان إلى سيفه، أي: ردّ يده إلى سيفه. وآب الغائب يؤوب أوباً، أي: رجع.

والأَوْب: ترجيع الأيدي والقوائم في السّير، والفِعْل من ذلك: التّأويب، قال:

كأنّ أَوْبَ ذراعيها، وقد عَرِقَتْ … وقد تَلَفَّعَ، بالقُورِ، العَساقِيلُ

والأَوْبُ، في قولك: جاءوا من كلّ أوب: أي: من كلِّ وَجْه وناحية.

والمؤاوبة: تَباري الرِّكاب في السَّيرْ، قال: وإن تؤاوبْهُ تجده مِئوَيا والتَأويب: من سير اللّيل.. أَوَّبْتُ الإبل تأنيبا، والتّأويبة: مرّة لا غير.. ويقال: التّأويب: سيرُ النّهار إلى اللَّيل.

وتقول: لتهنك أوبةُ الغائبِ، أي: إيابُه وجوعه.

والمآب: المَرْجِعُ.

والمتأَوِّب: الجيّد الأوب، أي: سريعُ الرُّجوع.

وآبت الشّمس إيابا، إذا غابت في مآبها، أي: مَغِيبها، قال تبّع:

فرأى مَغيبَ الشَّمْس عند مآبها … في عينِ ذي خُلُبٍ وثَأْطٍ حَرْمَدٍ

أي: أسود.

ومآبةُ البئر: حيث يجتمع إليه الماء في وَسَطها، وهي المثابة أيضا.

وأب:

وَأَبَ الحافر يَئِبُ وَأْباً، إذا انضمّت سنابكه.. تقول: إِنّه لَوَأْبُ الحافِر.

وحافِرٌ وَأْبٌ، أي: شديدٌ.

وتقول: لم يتَّئِبْ فلانٌ أن يَفْعَلَ كذا، أي: لم يقبض… والذِّمِّيُّ لا يتَّئِبُ أن يكفّر لمسلم مهيب ونحوه، قال: إذا دعاها أَقْبَلَتْ لا تَتَّئِبْ

وبأ:

الوباء، مهموز: الطّاعون، وهو أيضاً كلّ مَرَض عامّ، تقول: أصاب أهل الكورة العام وباء شديد..

وأرضٌ وَبِئة، إذا كثر مَرْضُها، وقد استوبأتها وقد وَبُؤَت تَوْبُؤُ وَباءةً، إذا كَثُرت أمراضها.

أبي:

الأَبَى، مقصور: داءٌ يأخذ المَعِز في رُؤُسها، فلا تكادُ تَسلم… أَبِيَتِ العنز تَأْبَى أَبىً شديداً.. وعنزٌ أبية، وتيسٌ أبٍ، قال:

فقلت لكنّازٍ تحمّل فإِنّه … أَبىً لا أظنّ الضّأنَ منه نَواجيا

وأَبَى فلانٌ يأَبَى إِباءً، أي: ترك الطّاعةَ، ومالَ إلى المعْصِيةِ، قال الله عزّ وجل: " فكذّب وأبَى " .. ووَجْهٌ آخر: كلّ من ترك أمراً وردّه، فقد أَبَى.

ورجلٌ أبيّ: ذو إباء، وقوم أَبِيّونَ وأُباةٌ، خفيف، قال: أبيّ الضّيم من قومٍ أُباة

أبو:

٧٠٩ / ٧١٦