الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[2] بَابُ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ: الإِيمَانُ قَوْلٌ بِلاَ عَمَلٍ

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

وَالْقَدَرِ(1) خَيْرِهِ وَشَرِّهِ أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ»، فَقَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: وَمَا الإِسْلاَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِقَامُ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَالاِغْتِسَالُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَحَجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً»، قَالَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ تَغَيَّبَ فَإِذَا هُوَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.

770) … قَالَ الرَّبِيعُ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا ذَرٍّ: مَا الإِيمَانُ؟ فَتَلاَ عَلَيْهِ أَبُو ذَرٍّ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لَيْسَ الْبِرُّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ … ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿ … وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي لَمْ أَسْأَلْكَ عَنِ الْبِرِّ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: إِنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيءَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَتَلاَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ.

771) … وَسُئِلَ النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَنِ الإِيمَانِ فَقَالَ: «الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ».

772) … وَسُئِلَ النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْمُؤْمِنِ أَفْضَلُ إِيمَانًا فَقَالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا».

773) … وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الإِيمَانُ مِائَةُ جُزْءٍ، أَعْظَمُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى مِنَ الطَّرِيقِ.

774) … وَسُئِلَ النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا عَنِ الإِيمَانِ وَكَانَ مُتَقَنِّعًا بِرِدَائِهِ فَطَرَحَ رِدَاءَهُ عَنْ رَأْسِهِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِهِ وَقَالَ: «الإِيمَانُ هَاهُنَا الإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ».

775) … وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا آمَنَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ»

فَهَذِهِ الأَحَادِيثُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى الإِيمَانِ أَنَّهُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، وَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِمَقَالَتِهِ.

(1) / خ: وبالقدر.

٢٠١ / ٢٨٠