الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[37] بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَدِمْنَآ إِلىَ مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُورًا}

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

صَالِحٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِذْ سَأَلُوهُ أَنْ يُخْرِجَ لَهُمْ نَاقَةً عُشَرَاءَ مِنْ صَخْرَةٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ هُنَاكَ دُونَ مَا سِوَاهُ لَكِنَّ اللَّهَ بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنْ حَيْثُ يَشَاءُ بِلاَ زَوَالٍ(1) وَانْتِقَالٍ.

[37] بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَدِمْنَآ إِلىَ مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾

882) … فَإِنَّمَا يَقُولُ: وَعَمَدْنَا إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَ مُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى الزَّوَالِ، فَإِنَّهُ لَوْ جَازَ أَنْ يُتَوَهَّمَ قُدُومُهُ عَلَى مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ قُدُومِ الرَّجُلِ إِلَى مَكَانٍ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْقُدُومُ بِالسَّعْيِ وَالْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا. وَلَوْ جَازَ أَنْ يَكُونَ النُّزُولُ فِي الْمَائِدَةِ عَلَى الاِنْتِقَالِ وَالزَّوَالِ لَجَازَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ الاَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ إِنَّمَا هُوَ عَلَى الزَّوَالِ وَالاِنْتِقَالَ.

تَمَّ الْجُزْءُ الثَّالِثُ مِنْ كِتَابِ التَّرْتِيبِ وَيَتْلُوهُ الْجُزْءُ الرَّابِعُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

(1) / قوله: بلا زوال، أي بلا مزاولة أوالمراد أنَّه تعالى يفعل ذلك من غير أن يزول من مكان إلى مكان أي ينتقل وعليه عطف الانتقال تفسيرا.

٢٤٨ / ٢٨٠