الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[7] بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْفِكْرَةِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

«إِنَّ اللَّهَ لاَ يُعْرَفُ بِالأَمْثَالِ وَلاَ بِالأَشْبَاهِ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ بِالدَّلاَئِلِ وَالأَعْلاَمِ الشَّاهِدَةِ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ، النَّافِيَةِ عَنْهُ آثَارَ صَنْعَتِهِ(1)».

[7] بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْفِكْرَةِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

827) … قَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنَا(2) رَجُلٌ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُكَنَّى أَبَا أُمَيَّةَ أَنَّ النَّبِيءَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى قَوْمٍ(3) وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيءَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكَتُوا، فَقَالَ: «مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ» قَالُوا: كُنَّا نَتَذَاكَرُ(4) فِي الشَّمْسِ وَفِي مَجْرَاهَا، قَالَ: «كَذَلِكُمْ فَافْعَلُوا، تَفَكَّرُوا فِي الْخَلْقِ وَلاَ تَتَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ». وَزَادَ فِيهِ الْحَسَنُ: «إِنَّ اللَّهَ لاَ تَنَالُهُ الْفِكْرَةُ».

828) … قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْلَى عَنْ سُلَيْمَانَ الْعَامِرِيِّ عَنْ عَطَاٍء عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لاَ تَتَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ وَلَكِنْ تَفَكَّرُوا فِي خَلْقِهِ فَإِنَّهُ لاَ يُعْرَفُ بِالأَشْبَاهِ وَالأَمْثَالِ وَلَكِنْ بِتَصْدِيقِهِ.

829) … قَالَ: وَأَخْبَرَنِي جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَتَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ فَإِنَّ التَّفَكُّرَ فِي خَلْقِهِ شَاغِلٌ، فَإِنَّهُ لاَ تُدْرِكُهُ فِكْرَةُ مُتَفَكِّرٍ إِلاَّ بِتَصْدِيقِهِ». ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَقْوَامًا(5) مِنَ الأُمَمِ السَّالِفَةِ أَتَوْا نَبِيئًا لَهُمْ لِيُعَنِّتُوهُ، فَسَكَتَ عَنْهُمْ انْتِظَارَ أَمْرِ اللَّهِ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِمْ صَاعِقَةٌ فَأَحْرَقَتْهُمْ»

(1) / قوله: النافيّة عنه آثار صنعته، أي هذه الدلائل تشهد أنّه سبحانه وتعالى تؤثّر فيه الأَشْيَاء.

(2) / خ: حدّثني.

(3) / خ: أصابه.

(4) / خ: نتفكّر.

(5) / خ: قوما.

٢١٤ / ٢٨٠