[12] بَابُ الْقَصَّابِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
الجزء ١ · صفحة ٢١٩بِالْغَيْبِ، لأَنَّهُ لاَ يُوصَفُ بِشَيْءٍ مِنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ، وَهُوَ الْوَاحِدُ الذِي لاَ كُفُؤَ لَهُ، ﴿وَأَنَّ مَا تَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾.
[11] بَابُ قِصَّةِ الْيَهُودِيِّ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
837) … قَالَ: وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ(1) عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: جَاءَ يَهُودِيٌّ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، مَتَى كَانَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّمَا يُقَالُ مَتَى كَانَ لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ فَكَانَ، وَهُوَ كَائِنٌ بِلاَ كَيْنُونَةٍ، كَائِنٌ بِلاَ كَيْفِيَّةٍ، وَلَمْ يَزَلْ بِلاَ كَيْفٍ، لَيْسَ لَهُ قَبْلٌ، وَهُوَ قَبْلَ الْقَبْل بِلاَ غَايَةٍ وَلاَ مُنْتَهَى غَايَةٍ تَنْتَهِي إِلَيْهَا غَايَتُهُ، انْقَطَعَتِ الْغَايَاتُ عِنْدَهُ، وَهُوَ غَايَةُ الْغَايَاتِ.
[12] بَابُ الْقَصَّابِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
838) … أَخْبَرَنَا أَبُو قُبَيْصَةَ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنْ أَبِي طَالِبٍ مَرَّ بِقَصَّابٍ يَقُولُ: لاَ وَالذِي احْتَجَبَ بِسَبْعِ سَمَاوَاتٍ، لاَ أَزِيدُكَ شَيْئًا، قَالَ: فَضَرَبَ عَلِيٌّ بِيَدِهِ عَلَى كَتِفِهِ فَقَالَ: يَا لَحَّامُ، إِنَّ اللَّهَ لاَ يَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِهِ، وَلكِنْ(2) حَجَبَ خَلْقَهُ عَنْهُ، فَقَالَ: أُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِي؟ فَقَالَ: لاَ، لأَنَّكَ إِنَّمَا حَلَفْتَ بِغَيْرِ اللَّهِ(3).
(1) / خ: سنان.
(2) / خ: ولكنّه.
(3) / قوله: إنّما حلفت بغير الله، هذا منه اعتبار بظاهر اللفظ إنكارا لما سمع وتغليظا على القائل وإلاّ فَإِنَّ الحالف إنّما قصد الحلف باللَّه عز وجلّ وإن أخطأ في وصفه واللَّه أعلم.