[33] بَابٌ فِي الصَّمَدِ
الجزء ١ · صفحة ٢٤١[32] بَابُ مَا قِيلَ فِي الْيَدِ
876) … وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾: كَانَتْ لِلْقَوْمِ عِنْدَ اللَّهِ بَيْعَةٌ حَسَنَةٌ وَكَانَتِ الْيَدُ مِنَ اللَّهِ الْجَزَاءَ وَالثَّنَاءَ أَفْضَلَ مِنَ التِي كَانَتْ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: يَدُ اللَّهِ النِّعْمَةُ عَلَيْهِمْ أَنْ هَدَاهُمْ لِلإِيمَانِ أَفْضَلُ مِنْ قَبُولِهِمْ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ أَيْ بِقُدْرَتِي وَصُنْعِي. قَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: لِمَا خَلَقْتُ أَنَا. وَكَذَلِكَ ﴿مِمَّا عَمِلَتَ اَيْدِينَآ أَنْعَامًا﴾ يَقُولُ: مِمَّا عَمِلْنَا. وَقَالَ الضَّحَّاكُ مِثْلَ ذَلِكَ. وَقَالَ الْحَسَنُ: بِأَمْرِي، كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ اِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ وَكَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾.
[33] بَابٌ فِي الصَّمَدِ
877) … وَأَمَّا قوله: ﴿الصَّمَدُ﴾ فَإِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ قَالَ: الصَّمَدُ الذِي ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُؤًا اَحَدٌ﴾ لَيْسَ لَهُ عِدْلٌ وَلاَ مِثْلٌ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. وَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ الصَّمَدِ فَقَالَ: الْمَصْمُودُ إِلَيْهِ فِي الْحَوَائِجِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: صَمَدٌ هُوَ الْعِبَادُ يَصْمُدُونَ إِلَيْهِ فِي حَوَائِجِهِمْ وَدُعَائِهِمْ وَمَسْأَلَتِهِمْ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: الْمَصْمُودُ إِلَيْهِ فِي الْحَوَائِجِ. وَقَالَ سَعِيدٌ: مَا وَحَّدَ اللَّهَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لاَ جَوْفَ لَهُ. هُوَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تَقَعَ الأَوْهَامُ عَلَى صِفَتِهِ أَوْ تُدْرِكَ الْعُقُولُ كُنْهَ