الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[2] بَابُ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ: الإِيمَانُ قَوْلٌ بِلاَ عَمَلٍ

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

ثَوْبًا مِنْ غَضَبٍ(1) أَلْبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوْبًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ».

765) … وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَمَّعَ بِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِي الدُّنْيَا سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ فِي الآخِرَةِ».

766) … وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا زَنَا الزَّانِي سُلِبَ الإِسْلاَمَ، فَإِذَا تَابَ أُلْبِسَهُ».

767) … وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَتَأَذَّوْنَ بِرِيحِ الزَّانِي فِي النَّارِ».

فَهَذِهِ الأَحَادِيثُ تُثْبِتُ الْكُفْرَ لأَهْلِ الْقِبْلَةِ(2)، وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى. وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

[2] بَابُ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ: الإِيمَانُ قَوْلٌ بِلاَ عَمَلٍ

768) … قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ: بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْمُرْجِئَةَ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا قَبْلِي» قِيلَ: وَمَا الْمُرْجِئَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الذِينَ يَقُولُونَ: الإِيمَانُ قَوْلٌ بِلاَ عَمَلٍ».

769) … قَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ أَتَاهُ آتٍ حَسَنُ الْوَجْهِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ فَقَالَ: أَدْنُوا مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، فَدَنَا فَقَالَ لَهُ: مَا الإِيمَانُ؟ فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ

(1) / ثوبا من غضب: أي أظهر له وجه الغضب حتّى كأنّه ثوب يلبسه وفي نسخة ثوبا من غضب وفي أخرى من غضب وفي أخرى ثوبا غصيبا.

(2) / قوله: تثبت الكفر لأهل القبلة أي إِذَا فعلوا شيئا من موجبات الكفر والمراد بالكفر هاهنا كفر النعمة وفي نسخة تثبت الكفر لأَهْل الْكَبَائِرِ وعليها فالمعنى ظاهر.

٢٠٠ / ٢٨٠