الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[9] بَابُ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي التَّعْظِيمِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَنَفْيِ التَّشْبِيهِ لَهُ سُبْحَانَهُ عَنِ الأَشْبَاهِ

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ سَأَلُوهُ أَنْ يُجَاهِرُوا اللَّهَ أَنَّ اللَّهَ لاَ يُرَى جَهْرَةً.

834) … قَالَ الرَّبِيعُ: وَبَلَغَنَا عَنْ أَبانِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ جُلُوسٍ فَقَالَ: «مَا أَجْلَسَكُمْ»؟ فَقَالُوا: نَتَفَكَّرُ فِي اللَّهِ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَتَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ فَإِنَّهُ لاَ مِثْلَ لَهُ وَلاَ شَبِيهَ وَلاَ نَظِيرَ وَلاَ تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ، وَلاَ تَصِفُوهُ بِالزَّوَالِ، فَإِنَّهُ بِكُلِّ مَكَانٍ، وَتَفَكَّرُوا فِي خَلْقِهِ، وَلأُخْبِرَنَّكُمْ بِبَعْضِ خَلْقِهِ: إِنَّ مَلَكًا مِنَ الْمَلاَئِكَةِ لَهُ جَنَاحٌ بِالشَّرْقِ وَجَنَاحٌ بِالْغَرْبِ، وَقَدْ خَرَقَتْ رِجْلاَهُ الأَرَضِينَ(1) السُّفْلَى، وَرَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ».

[9] بَابُ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي التَّعْظِيمِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَنَفْيِ التَّشْبِيهِ لَهُ سُبْحَانَهُ عَنِ الأَشْبَاهِ

835) … قَالَ الرَّبِيعُ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عَنْ عُثْمَانَ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَالشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ فِي تَمْجِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الْحَيُّ الْقَائِمُ الْوَاحِدُ الدَّائِمُ، فَكَّاكُ الْمَقَادِمِ، وَرَزَّاقُ الْبَهَائِمِ، الْقَائِمُ بِغَيْرِ مَنْصَبَةٍ، الدَّائِمُ بِغَيْرِ غَايَةٍ، الْخَالِقُ بِغَيْرِ كُلْفَةٍ. فَأَعْرَفُ الْعِبَادِ بِهِ الذِي بِالْحُدُودِ لاَ يَصِفُهُ، وَلاَ بِمَا يُوجَدُ فِي الْخَلْقِ يَتَوَهَّمُهُ، ﴿لاَّ تُدْرِكُهُ الاَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الاَبْصَارَ﴾.

(1) / قوله: الارضين، وفي سخة: الأرض، وفي اخرى: قَدْ خرجت رجلاه من الأرض السفلى.

٢١٦ / ٢٨٠