[27] بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {رَبِّ أَرِني أَنظُرِ اِلَيْكَ}
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧أَوْ يَاتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ}. وَسُئِلَ هُشَيْمٌ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: ﴿جَآءَ اَمْرُ رَبِّكَ﴾ أَيْ قَضَاؤُهُ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوَا اَنَّا نَاتِي الاَرْضَ نَنقُصُهَا مِنَ اَطْرَافِهَا﴾.
وَقَالَ: ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ﴾، وَقَالَ: ﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾
[27] بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَبِّ أَرِني أَنظُرِ اِلَيْكَ﴾
869) … قَالَ جَابِرٌ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿رَبِّ أَرِني أَنظُرِ اِلَيْكَ﴾ فَقَالَ: ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الاِعْتِذَارِ لِقَوْمِهِ لِيُرِيَهُمُ اللَّهُ آيَةً مِنْ آيَاتِهِ فَيَئِسُوا مِنْ رُؤْيَةِ اللَّهِ.
870) … عُمَيْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ(1) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ(2) عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ﴾ أَيْ مِنْ مَسْأَلَتِي أَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُومِنِينَ﴾ الْمُصَدِّقِينَ أَنَّكَ لاَ يَرَاكَ أَحَدٌ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ الْحَسَنُ: لَنْ تَرَانِي وَلاَ يَنْبَغِي لِبَشَرٍ أَنْ يَرَانِي.
قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ: لَنْ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الإِيَّاسِ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ وَأَهْلِ اللُّغَةِ، أَيْ لَنْ يَرَاهُ أَحَدٌ فِي الدُّنْيَا وَلاَ فِي الآخِرَةِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ أَيْ فَلَمَّا
(1) / قوله: حدّثنا أبو صالح في أكثر النسخ وحدّثنا عن أبي صالح.
(2) / قوله عن جويبر ولعلّ الصواب وجويبر.