[35] بَابُ صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣صِفَتِهِمْ رَبَّهُمْ. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لاَ تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءِ، فَلَنْ يَهْدُوكُمْ وَقَدْ ضَلُّوا، إِنَّمَا هُوَ كَذِبٌ يُصَدِّقُونَهُ، أَوْ صِدْقٌ يُكَذِّبُونَهُ.
[35] بَابُ صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ
879) … قَالَ: مَرَّ ابْنُ مَسْعُودٍ بِشَيْخٍ يُحَدِّثُ عَنِ التَّوْرَاةِ، فَلَمَّا رَأَى ابْنَ مَسْعُودٍ سَكَتَ، فَقَالَ: وَبِمَ يُحَدِّثُكُمْ صَاحِبُكُمْ فَقَالُوا: ذَكَرَ أَنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ صَعَدَ إِلَى السَّمَاءِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَاسْتَرْجَعَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ لاَ كُفْرَ بَعْدَ إِيمَانٍ، يَقُولُهَا مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَآءً﴾ مَا أَظُنُّهُ إِلاَّ إِبْلِيسُ تَمَثَّلَ فِي صُورَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: فَهَلاَّ أَنْكَرْتُمْ عَلَيْهِ وَقُلْتُمْ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلاَمُ: ﴿لآَ أُحِبُّ الاَفِلِينَ﴾ يَقُولُ: الزَّائِلَ الْمُنْتَقِلَ. فَاتَّهِمُوا الْيَهُودَ عَلَى دِينِكُمْ. وَقَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُصَلُّونَ فِيهِ وَيَصُومُونَ وَيَحُجُّونَ وَلَوْ رَمَيْتَ فِيهِمْ بِسَهْمِكَ لَمْ تُصِبْ إِلاَّ كَافِرًا أَوْ مُنَافِقًا، لأَنَّ(1) الشِّرْكَ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ عَلَى الصَّخْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ، وَذَلكَ مِنْ إِنْكَارِهِمْ رَبَّهُمْ بِقُلُوبِهْمْ حَيْثُ وَصَفُوهُ بِالْحُدُودِ وَالزَّوَالِ.
880) … قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَالضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ أَنَّهُمَا قَالاَ: ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ أَيْ اِسْتَوَى عَلَيْهِ وَعَلَى الأَشْيَاءِ كُلِّهَا
(1) / قوله: لأنّ في بعض النسخ: إِلاَّ أنّ والمعنى ظاهر على كلا النسختين.