الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[26] بَابٌ فِي قَوْلِهِ: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ} فَنَهَى عَنِ التَّقْتِيرِ وَالتَّبْذِيرِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ أَيْ بَلْ نِعْمَتَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ﴿يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ﴾.

[26] بَابٌ فِي قَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾

868) … قَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ(1) وَقَتَادَةُ وَعَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ(2) وَأَبُو مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ وَمُجَاهِدٌ: اللَّهُ عَدْلُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَهُوَ هَادِي مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، كَقَوْلِهِ: ﴿مَثَلُ نُورِهِ … ﴾ وَلَيْسَ لَهُ مَثَلٌ، إِنَّمَا يَعْنِي: مَثَلُ عَدْلِهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿ … إِلآَّ أَنْ يَّاتِيَهُمُ اللهُ فيِ ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآَئِكَةُ … ﴾ فَإِنَّ الْكَلْبِيَّ(3) رَوَى عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: يَأْتِيهِمْ بِأَمْرِهِ وَقَضَائِهِ فَيَفْصِلُ بَيْنَهُمْ؛ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَجَآءَ رَبُّكَ … ﴾ يَعْنِي بِأَمْرِهِ وَقضَائِهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَأَبُو صَالِحٍ وَعَمْرٌو(4): وَمَعْنَى ﴿جَآءَ رَبُّكَ﴾: أَيْ وَجَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ، أَيْ قَضَاؤُهُ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ … ﴾ يَعْنِي جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الآيَةِ الأُخْرَى: {هَلْ يَنظُرُونَ إلآَّ أَن تَاتِيَهُمُ الْمَلآَئِكَةُ

(1) / قوله: والحسن … إلخ الجواب إنَّما هو لابن عبَّاس والحسن، ومَن بعده تابعون، لقوله: أو أنَّ اجتهادهم وافق اجتهاده فذكرهم بعده.

(2) / خ: عمر.

(3) / قوله: فَإِنَّ الكلبيَّ، روي في بعض النسخ قال الكلبيُّ: رُوي.

(4) / خ: عمر.

٢٣٥ / ٢٨٠