الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[4] بَابٌ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ، وَالشُّهَدَاءِ، وَوِلاَيَةِ قُرَيْشٍ، وَالطَّاعَةِ لِلأَمِيرِ

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

فِي الْقُرْآنِ وَالزَّبُورِ وَالإِنْجِيلِ وَالتَّوْرَاةِ» وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ(1) إِنَّهُمَا لَيْسَتا مِنَ القُرْآنِ، فَقَدْ كَذَبُوا وَأَثِمُوا.

811) … قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَوْ أَنَّ أَحَدًا زَادَ فِيهِ أَوْ نَقَّصَ مِنْهُ كَانَ عِنْدَ الأُمَّةِ كَافِرًا، وَالْقُرْآنُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُزَدْ فِيهِ وَلَمْ يُنْقَصْ مِنْهُ، وَإنَّ اللَّهَ أَحَاطَهُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ، لاَ يَاتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾. وَالْعَزِيزُ الذِي عَزَّ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ، أَوْ بِشِبْهِهِ، أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ مَعْنَاهُ، وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيُمَكِّنَ أَحَدًا مِنْ أَنْ يَزِيدَ فِيهِ أَوْ يَنْقُصَ مِنْهُ، وَهُوَ كَلاَمُهُ وَحُجَّتُهُ عَلَى عِبَادِهِ، وَإِمَاُم عِبَادِهِ الذِي يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا. لَوْ نُقِصَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ زِيدَ فِيهِ لَتَبَيَّنَ ذَلِكَ فِي تَأْلِيفِهِ، حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِقُرْآنٍ، لأَنَّ الْخَلْقَ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ تَأْلِيفِهِ وَوَصْفِهِ وَوَضْعِهِ أَبَدًا.

[4] بَابٌ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ، وَالشُّهَدَاءِ، وَوِلاَيَةِ قُرَيْشٍ، وَالطَّاعَةِ لِلأَمِيرِ

812) … قَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إنَّ لِلْقَبْرِ مَلَكَيْنِ يُقَالُ لَهُمَا: مُنْكَرٌ وَنكِيرٌ، يَأْتِيَانِ كُلَّ إِنْسَانٍ فِي قَبْرِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، يَمْتَحِنَانِهِ، ثُمَّ يُحَاكِمَانِهِ».

813) … قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(2): «لَوْ نَجَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ أَحَدٌ لَنَجَا مِنْهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَلَقَدْ

(1) / قوله: وَقَدْ قال قوم … إلخ، هذا كلام عقبة وليس من الحديث.

(2) / قوله: قال ابن عبَّاس: قال النبيء … إلخ هكذا وقع في نسخة مرفوعًا، وهو في غالب النسخ موقوف على ابن عبَّاس، وعلى أيِّ حال فحكمه حكم الرفع.

٢٠٩ / ٢٨٠