الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[31] بَابُ مَا قِيلَ فِي النَّفْسِ

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

وَحْدَهُ، وَكَذَلِكَ قَالَ الضَّحَّاكُ وَمُجَاهِدٌ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ.

[30] بَابُ مَا قِيلَ فِي الْعَيْنِ

874) … وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِيَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلِتُرَبَّى بِأَمْرِي. قَالَ الْحَسَنُ: وَلِتُرَبَّى بِعِلْمِي. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ: بِعِلْمِي. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ يَعْنِي بِعِلْمِنَا وَحِفْظِنَا، فَحَفِظَ سَفِينَةَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنَ الطُّوفَانِ وَحَفِظَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ حَتَّى بَلَغَ اللَّهُ بِهِ أَنْ جَعَلَهُ رَسُولاً مُكَلَّمًا، فتِلْكَ الْخَاصَّةُ التِي اخْتَصَّ(1) اللَّهُ بِهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ. وَلَوْ كَانَ قَوْلُهُ: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِيَ﴾ عَلَى مَا قَالَ الْجَاهِلُونَ مِنْ أَنَّهُ يَرَاهُ بِعَيْنِهِ لَمَا كَانَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَضِيلَةٌ لأَنَّهُ يَرَى فِرْعَوْنَ كَمَا يَرَى مُوسَى، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ تُصْنَعَ بِحِفْظِي وَكَلاَءَتِي وَحِرْزِي حَتَّى يُبَلِّغَ عَنِ اللَّهِ مَا أَرَادَ مِنْ رِسَالاَتِهِ وَأَمْرِهِ.

[31] بَابُ مَا قِيلَ فِي النَّفْسِ

875) … وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلآَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ تَعْلَمُ مَا فِي عِلْمِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي عِلْمِكَ. وَجَاءَ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: تَعْلَمُ مَا فِي غَيْبِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي غَيْبِكَ ﴿إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الغُيُوبِ﴾.

(1) / خ: خصّ.

٢٣٩ / ٢٨٠