باب في أخذ الشفعة
الجزء ٢٢ · صفحة ٧٠الْحُكْمِ ؛ لِأَنَّ إخْبَارَهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ عَلَيْهِ بَلْ إخْبَارُهُ بِمَا عِنْدَهُ ، بِخِلَافِ الْأَمِينَيْنِ ، فَإِنَّ إخْبَارَهُمَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ حُكْمًا ، لَكِنْ إذَا تَحَاكَمَا لَمْ يَكُنْ وَجْهٌ لِإِلْغَائِهِمَا ؛ لِأَنَّهُمَا الْقَاعِدَةُ فِي غَالِبِ الْأَحْكَامِ وَهُوَ مُخْتَارُ الشَّيْخِ ، وَقِيلَ : إنْ أَخْبَرَهُ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي أَوْ شَاهِدٌ وَاحِدٌ مِنْ شُهُودِ الشِّرَاءِ فَحُجَّةٌ وَلَوْ غَيْرُ عُدُولٍ ، وَإِنْ أَخْبَرَهُ غَيْرُ الشُّهُودِ فَحَتَّى يَكُونُوا عُدُولًا ، وَإِنْ قَالَ لَهُ : بَلَغَنِي أَوْ سَمِعْتُ أَنَّ شُفْعَتَكَ بِيعَتْ ، فَلَيْسَ ذَلِكَ حُجَّةٌ ، قَالَ أَبُو الْعَلَاءِ وَابْنُ سُلَيْمَانَ : إذَا بَلَغَهُ بَيْعُ شُفْعَتِهِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَطْلُبْهَا أَبْطَلَهَا ، وَإِنْ أَرْسَلَ إلَيْهِ الْمُشْتَرِي رَسُولًا فَأَعْلَمَهُ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا وَطَلَبَهَا مِنْ غَدٍ فَاتَتْهُ ، وَقِيلَ : لَا حَتَّى تَمْضِيَ الْمُدَّةُ ، وَالشُّهْرَةُ حُجَّةٌ إذَا بَلَغَتْ الشَّفِيعَ ، وَعَنْ بَعْضٍ : إذَا أَخْبَرَهُ الْمُشْتَرِي فَهُوَ حُجَّةٌ فِي طَلَبِهَا ، وَلَكِنْ يَلْزَمُهُ دَفْعُ الثَّمَنِ حَتَّى يَصِحَّ الْبَيْعُ بِشَهَادَةٍ أَوْ بِإِقْرَارِ الْبَائِعِ ، وَأَنَّهُ إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ فَطَلَبَ الْمُشْتَرِي جَعْلَ الثَّمَنِ عِنْدَ أَمِينٍ فَاتَتْهُ الشُّفْعَةُ .
( وَعَلَى الْمُشْتَرِي بَيَانُ مَا اشْتَرَى بِهِ وَكَمِّيَّتِهِ وَنَوْعِهِ ) وَإِنْ قَالَ : لَا أَعْرِفُ كَمِّيَّتَهُ أَوْ نَوْعَهُ ، وَلَمْ يُحَاكِمْهُ وَلَا رَفَعَهُ لِلْجَمَاعَةِ حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ فَاتَتْهُ ، وَلَوْ أَسْقَطَ قَوْلَهُ مَا اشْتَرَى بِهِ وَ ( الْوَاوُ ) بَعْدَهُ لَكَانَ أَوْلَى بِأَنْ يَقُولَ : بَيَانُ كَمِّيَّةِ مَا اشْتَرَى بِهِ وَنَوْعِهِ لِلِاخْتِصَارِ ، ( وَتَفُوتُهُ إنْ فَرَّطَ بَعْدَ إخْبَارِ الْبَائِعِ ) لَهُ ( وَ ) تَفُوتُهُ أَيْضًا بَعْدَ إخْبَارِ ( الْمُشْتَرِي أَوْ الشَّاهِدَيْنِ ) شَاهِدَيْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ أَوْ الْأَمِينِ الْوَاحِدِ ، وَقِيلَ : بَعْدَ إخْبَارِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي جَمِيعًا وَهُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ ، وَقِيلَ : يَكْفِي الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي وَهُوَ أَنْسَبُ بِقَوْلِهِ ،