شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في كمية ما يأخذ الشفيع وكمية ما له بين الشركاء

الجزء ٢٢ · صفحة ١٢٤

( وَتَصِحُّ ) الشُّفْعَةُ ( بَيْنَ دُورٍ مُصْطَفَّةٍ ) كُلُّ وَاحِدٍ غَيْرُ مُتَّصِلَةٍ بِالْأُخْرَى ( أَوْ مُتَقَابِلَةٍ فِي سِكَّةٍ ) نَافِذَةٍ كَمَا قَالَ عَمُّنَا يَحْيَى عَنْ شَيْخِهِ ( اشْتَرَكَتْ فِي مَرْسًى وَحَدُّهُ ) - بِفَتْحِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ مَضْمُومَةً - أَيْ وَحَدُّ اشْتِرَاكِ الْمَرْسَى أَوْ حَدُّ الْمَرْسَى الْمُشْتَرَكِ ( أَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَبْوَابِهِنَّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا ) أَنْ مَصْدَرِيَّةٌ مُخَفَّفَةٌ فَالْهَمْزَةُ مَفْتُوحَةٌ وَالْمَصْدَرُ خَبَرٌ لِقَوْلِهِ حَدُّهُ ( إنْ تَقَابَلَتْ وَسَبْعَةٌ ) الْعَطْفُ عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَالنَّفْيُ مُنْصَبٌّ عَلَى الشُّفْعَةِ ( إنْ اصْطَفَّتْ بِسَطْرٍ ) أَيْ فِي سَطْرٍ سَوَاءً انْفَصَلَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ أَوْ انْفَصَلَتْ الْمُوَالِيَتَانِ لَهَا عَنْهَا أَوْ اتَّصَلَتَا ، وَتَرَكَ الشُّفْعَةَ الْمُتَّصِلَتَانِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ اشْتِرَاكَ الْمَرْسَى هُوَ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَ أَبْوَابِهِنَّ أَرْبَعَ عَشْرَةَ بَلْ يَكُونُ أَقَلَّ إنْ تَقَابَلَتْ وَأَنْ لَا يَكُونَ سَبْعَةً بَلْ أَقَلَّ إنْ اصْطَفَّتْ ، فَإِنْ كَانَتْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي الْمُتَقَابِلَةِ أَوْ سَبْعٌ فِي الْمُصْطَفَّةِ فَلَا اشْتِرَاكَ فِي الْمَرْسَى ، فَإِذَا كَانَ بَيْنَ الْمُتَقَابِلَتَيْنِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ ، فَلِدَارِ الْمُقَابِلِ بَابُهَا بَابَ الْأُخْرَى شُفْعَةُ هَذِهِ الْأُخْرَى ، وَلِكُلِّ دَارٍ شُفْعَةُ الْمُصْطَفَّةِ مَعَهَا إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ مِنْ سَبْعٍ ، وَإِذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ ( فَ ) الدَّارُ ( الَّتِي مَعَهَا ) أَيْ مَعَ الدَّارِ الْمَبِيعَةِ ( فِيهِ ) أَيْ فِي السَّطْرِ ( وَمُقَابِلَتُهَا مِنْ ) سَطْرٍ ( آخَرَ سَوَاءٌ ) إذْ كَانَ بَيْنَ الْمُتَقَابِلَتَيْنِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَبَيْنَ الْمُصْطَفَّتَيْنِ أَقَلُّ مِنْ سَبْعٍ فَالشُّفْعَةُ لِمَنْ سَبَقَ ، وَقِيلَ : عَلَى الرُّءُوسِ ، وَقِيلَ : لِلْمُقَابِلِ ؛ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ ضَرَرًا إلَّا إنْ شَارَكَتْ الْمُصْطَفَّةُ تِلْكَ الْمَبِيعَةَ فَهُوَ أَوْلَى ، وَإِنْ كَانَتْ الْمُقَابِلَةُ مُتَبَاعِدَةً بِأَرْبَعَ عَشْرَةَ فَأَكْثَرَ فَلَا شُفْعَةَ لَهَا بَلْ لِلْمُصْطَفَّةِ الَّتِي تُقَارِبُ بِأَقَلَّ

١٠٬٦٢٤ / ١٧٬٤٣٨