باب في كمية ما يأخذ الشفيع وكمية ما له بين الشركاء
الجزء ٢٢ · صفحة ١٢٥مِنْ سَبْعٍ ، وَإِنْ كَانَتْ الْمُصْطَفَّةُ مُتَبَاعِدَةً بِسَبْعٍ فَأَكْثَرَ فَلَا شُفْعَةَ لَهَا بَلْ لِلْمُقَابِلَةِ الَّتِي تُقَارِبُ بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ ، وَإِنَّمَا جَعَلُوا مَرْسَى الْمُقَابِلَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمَرْسَى الْمُصْطَفَّةِ سِتًّا لِكَثْرَةِ مَضَرَّةِ مُقَابَلَةِ الْأَبْوَابِ ، وَإِيضَاحُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمُتَّصِلَةَ أَوْلَى ، وَذَلِكَ لِلِاشْتِرَاكِ مَثَلًا فِي الْجِدَارِ ، وَإِنْ لَمْ تَشْتَرِكْ فِيهِ أَوْ انْفَصَلَتْ بِفُسْحَةٍ أَوْ اشْتَرَكَتْ وَتُرِكَتْ الشُّفْعَةُ فَفِيهَا الشُّفْعَةُ ، إمَّا عَلَى الْإِطْلَاقِ أَوْ الْقُرْبَى ، فَالْقُرْبَى الْقَوْلَانِ وَلَا شُفْعَةَ لِلَّتِي بَيْنَ بَابِهَا وَبَابِ تَالِيَتِهَا ذَلِكَ الْعَدَدُ .
وَفِي الدِّيوَانِ : لَا شُفْعَةَ فِي قَصْرِ الْعَامَّةِ إلَّا لِشَرِيكٍ ، وَلَا شُفْعَةَ فِي طَرِيقِ الْعَامَّةِ وَسَاقِيَتِهَا وَبِئْرِهَا إلَّا بِالشَّرِكَةِ ، وَقِيلَ : هِيَ فِيهَا وَيُدْرِكُ أَهْلُ السَّاقِيَةِ وَأَهْلُ الطَّرِيقِ شُفْعَةَ مَا بَاعَ مَنْ كَانَ فَوْقَهُ وَمَنْ كَانَ تَحْتَهُ ، ثُمَّ كَذَلِكَ مُتَوَالِيَيْنِ إلَى آخِرِهِمْ ، وَقِيلَ : كُلُّ مَنْ بَاعَ فَأَصْحَابُهُ إلَيْهِ سَوَاءٌ مَنْ تَحْتَهُ وَمَنْ فَوْقَهُ ، وَقِيلَ : لِلسَّابِقِ ، وَقِيلَ : لِلْآخَرَيْنِ اللَّذَيْنِ انْقَضَتْ عَنْهُمَا السَّاقِيَةُ دُونَ غَيْرِهِمَا وَالْعَامَّةِ ، قِيلَ : مَا جَاوَزَ الْأَرْبَعِينَ أَيْ لَا الْأَرْبَعُونَ وَمَا دُونَهَا ، وَقِيلَ : خَمْسُونَ ، وَقِيلَ : مِائَةٌ ، وَقِيلَ : عَشَرَةٌ ا هـ .
وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمِصْبَاحِ : وَقِيلَ : ثَمَانُونَ وَأَقَلُّهَا أَرْبَعُونَ ا هـ ؛ وَأُدْخِلَ الْأَرْبَعُونَ فِي الْعَامَّةِ ، وَقَالَ فِي التَّاجِ : إنْ كَانَتْ الْأَبْوَابُ عَلَى طَرِيقٍ جَائِزٍ فَلَا شُفْعَةَ بِسَبَبِهَا وَلَوْ تَقَابَلَتْ ، وَإِنْ جَمَعَ الْبَابُ بَيْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً شَفَعَ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَلَا شُفْعَةَ بِالدُّعُمِ ، إلَّا إنْ كَانَ عَلَيْهَا غِمَاءٌ مُسْتَوْعَبٌ بِبَيْتِ الْجَارِ ، وَإِنْ كَانَ مِيزَابُ بَيْتٍ عَلَى آخَرَ وَشِعَابُهُ إلَى آخَرَ وَطَرِيقُهُ مِنْ آخَرَ وَجُذُوعُهُ عَلَى آخَرَ فَالْكُلُّ شُفَعَاءُ عَلَى الرُّءُوسِ ، وَمَنْ سَبَقَ فَلَهُ ،