شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب الخامس عشر في الهبة

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٥٦

وَتَصِحُّ لِشَرِيكٍ فِي مُشْتَرَكٍ وَدَيْنٍ لِغَرِيمٍ .

S( وَتَصِحُّ لِشَرِيكٍ فِي مُشْتَرَكٍ ) مِثْلَ أَنْ يَشْتَرِك اثْنَانِ فِي أَصْلٍ أَوْ عُرُوضٍ فَيَهَبُ أَحَدُهُمَا سَهْمَهُ لِلْآخَرِ إنْ لَمْ يَشْتَرِك ثَالِثٌ مَعَهُمَا فَصَاعِدًا ، وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ لِبَقَاءِ شَرِيكٍ آخَرَ أَوْ شُرَكَاءَ لَمْ تَتَمَيَّزْ سِهَامُهُمْ لِشِيَاعِهَا ، وَلَوْ تَمَيَّزَتْ بِالتَّسْمِيَةِ فَلَا قَبْضَ حِينَئِذٍ ، ( وَدَيْنٍ لِغَرِيمٍ ) لِوُجُودِ الْقَبْضِ فِيهِمَا ، وَكَذَا كُلُّ مَا بِذِمَّةٍ يُوهَبُ لِمَنْ هُوَ فِي ذِمَّتِهِ ، وَتَصِحُّ عِنْدَ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْقَبُولَ وَالْقَبْضَ بِالْأَوْلَى ، لَكِنْ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْقَبْضَ وَلَوْ مَعَ الْوَالِدِ رَدُّوا عَلَيْهِ بِكَلَامِ أَبِي بَكْرٍ السَّابِقِ ، وَبِمَا رُوِيَ أَنَّهُ وَهَبَ لِعَائِشَةَ جُذَاذَ عِشْرِينَ وَسْقًا تَمْرًا بِالْعَالِيَةِ فَلَمْ تَقْبِضْهُ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، فَقَالَ : إنَّك لَمْ تَقْبِضِيهِ وَهُوَ الْيَوْمَ لِلْوَارِثِ ، ، وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ : وَدِدْتُ لَوْ قَبَضْتِيهِ ؛ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ صَحَابِيٌّ فَكَانَ إجْمَاعًا سُكُوتِيًّا ، وَكُلُّ حُكْمٍ خَالَفَ الْإِجْمَاعَ سَاقِطٌ ، وَلَكِنْ مَرَّ الْبَحْثُ ؛ هَلْ كَلَامُهُ عَامٌّ أَوْ فِي الْوَلَدِ ؟ .

١٠٬٧٥٦ / ١٧٬٤٣٨