شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب الخامس عشر في الهبة

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٥٧

وَعَنْ بَعْضِهِمْ : هِبَةُ الْمُنْتَقِلِ جَائِزَةٌ بِالتَّسْمِيَةِ أَوْ غَيْرِهَا إلَّا مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَلَا تَجُوزُ هِبَةُ التَّسْمِيَةِ مِنْهُ ، وَلَا تَجُوزُ هِبَةُ الْعُرُوضِ مِنْ الْحَيَوَانِ وَالْأَمْتِعَةِ حَتَّى يَحْضُرُوا ، وَكَذَلِكَ كُلُّ الْمُنْتَقِلِ ، وَقِيلَ : جَائِزٌ بَيْعُ الْحَيَوَانِ ، هِبَتُهَا بَيْنَ الشُّرَكَاءِ إذَا رَأَوْهَا مَا دُونَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ ، وَقِيلَ : ثَلَاثَةٌ ، وَلَا بُدَّ مِنْ الْإِشَارَةِ إلَيْهَا حَالَ الْهِبَةِ أَوْ الْبَيْعِ ، وَقِيلَ : تَجُوزُ هِبَةُ الْمَجْهُولِ وَهِبَةُ الْغَائِبِ طَالَتْ مُدَّةُ الْغَيْبَةِ أَوْ قَصُرَتْ ، وَحُضُورُ الْمَوْهُوبِ مَعَ قَبُولِهِ قَبْضٌ لِأَنَّ التَّخْلِيَةَ قَبْضٌ ، وَقَبْضُ الْأَصْلِ تَخْلِيَتُهُ أَيْضًا ، وَيَتَأَكَّدُ بِعَمَلٍ فِيهِ كَتَأْبِيرٍ وَصَرْمٍ .

١٠٬٧٥٧ / ١٧٬٤٣٨