شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب الخامس عشر في الهبة

الجزء ٢٢ · صفحة ٢٦٣

اللَّهِ ، وَقَالَ : لَا رُجُوعَ إنْ افْتَقَرَ الْوَلَدُ ، وَقَالَ بَعْضٌ : لَا رُجُوعَ فِيمَا وَهَبَ لِلْبِنْتِ ، وَالْإِطْلَاقُ يَرُدُّهُ وَالْمَشْهُورُ وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ أَنَّ لِلْأَبِ الرُّجُوعَ مُطْلَقًا ، وَقَالَ أَحْمَدُ : لَا رُجُوعَ لِأَحَدٍ وَلَوْ أَبًا وَيَرُدُّهُ الْحَدِيثُ ، وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ : لَا رُجُوعَ لِلْأَبِ إنْ كَانَ الْأَبُ صَغِيرًا أَوْ كَانَ كَبِيرًا وَقَبَضَهَا ، وَيَرُدُّهُ إطْلَاقُ الْحَدِيثِ وَهُوَ حُجَّةُ الْجُمْهُورِ ، وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِأَنَّ الْوَلَدَ وَمَالَهُ لِأَبِيهِ فَلَيْسَ فِي الْحَقِيقَةِ رُجُوعًا ، وَعَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ رُجُوعًا فَرُبَّمَا اقْتَضَتْهُ مَصْلَحَةُ التَّأْدِيبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَيَجُوزُ لِلْجَدِّ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ أَوْ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا ، وَكَذَا الْجَدَّاتُ لِأَنَّ لَهُنَّ وِلَادَةً فَالْحَدِيثُ يَشْمَلُهُمْ بِلَفْظِهِ أَوْ بِالْقِيَاسِ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ فِي " إرْشَادِ السَّارِي " .

١٠٬٧٦٣ / ١٧٬٤٣٨