شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب الخامس عشر في الهبة

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٠٤

الْعَاشِرُ : إنْ تَخَاصَمَ رَجُلَانِ فَوَجَبَ الْيَمِينُ عَلَى أَحَدِهِمَا فَادَّعَى أَنَّهُمَا اشْتَرَكَا الْأَصْلَ لِيُزِيحَ عَنْ نَفْسِهِ الْيَمِينَ ، وَقَالَ خَصْمُهُ : كُلُّ مَا اشْتَرَكْت مَعَهُ وَهَبْته لِزَوْجَتِي فَالْهِبَةُ صَحِيحَةٌ وَالشَّرِكَةُ ثَابِتَةٌ حَيْثُ أَثْبَتَهَا عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى يَقْطَعَهَا أَمْرٌ وَاضِحٌ ، وَلَوْ أَنْكَرَ الشَّرِكَةَ لَكَانَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنْ ادَّعَى ، وَمَنْ اسْتَمْسَكَ بِهِ شَرِيكُهُ عَلَى الْقِسْمَةِ فَوَهَبَ لَهُ حِصَّتَهُ لِيَقْطَعَ الْخُصُومَةَ فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ إلَّا إنْ كَانَتْ الْهِبَةُ قَبْلَ الْخُصُومَةِ ثَابِتَةً رَجَعَتْ الْخُصُومَةُ إلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ .

١٠٬٨٠٤ / ١٧٬٤٣٨