شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب الخامس عشر في الهبة

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٢٣

مُخَالِفٍ ، وَهَكَذَا يَهْلِكُ الْآخِذُ حَيْثُ أَخَذَ مَا عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُعْطِهِ إلَّا لِظَنِّ أَنَّهُ غَيْرُ مُخَالِفٍ ، وَقِيلَ : لَا يَهْلِكُ الْمُعْطِي مُطْلَقًا بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الزَّكَاةِ لِلْمُوَحِّدِ الْفَقِيرِ مُطْلَقًا ، وَإِنْ أَعْطَى مُخَالِفٌ مُوَافِقًا عَلَى عِلْمٍ بِوِفَاقِهِ جَازَ ، وَمَا أَعْطَاهُ أَحَدٌ لِثَوَابِ الدُّنْيَا جَازَ وَلَزِمَ ، وَكَانَ كَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ فِي الرِّبَا وَالتَّوْلِيَةِ وَالْإِقَالَةِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ كَالرَّدِّ بِعَيْبٍ وَأَرْشِ الْعَيْبِ وَالشُّفْعَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ ثَوَابًا وَتَعَرَّضَ إلَيْهِ فَلَهُ مَا تَعَرَّضَ ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ أَيْضًا فَلَهُ ثَوَابُ هِبَتِهِ مَا لَمْ يَتَبَرَّأْ مِنْهُ وَكَانَ تَبَاعَةً عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ كَطَعَامِ الْوَلَائِمِ ، وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُ الْمَوْهُوبُ لَهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ مِثْلَ الَّذِي جُعِلَ لَهُ عَلَيْهِ كَالْعُرْسِ ، وَقِيلَ : يُجْعَلُ لَهُ وَلَوْ فِي غَيْرِ مَا جُعِلَ لَهُ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ التَّفَاضُلُ بَيْنَ الْفِعْلَيْنِ ، وَقِيلَ : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُشْتَرَطْ الثَّوَابَ عِنْدَ الْإِعْطَاءِ .

١٠٬٨٢٣ / ١٧٬٤٣٨