شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب الخامس عشر في الهبة

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٢٤

وَمَنْ ادَّعَى عَلَى أَحَدٍ أَنَّهُ وَهَبَ لَهُ مَعْلُومًا عَلَى أَنْ يُثِيبَهُ اسْتَرْدَدَهُ الْحَاكِمُ جَوَابًا عَلَيْهِ ، فَإِنْ أَقَرَّ أَعْطَى مَا عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَنْكَرَ كَلَّفَ الْمُدَّعِيَ الْبَيِّنَةَ ، فَإِنْ أَتَى بِهَا فَذَاكَ وَإِلَّا حَلَّفَهُ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : لَا يَمِينَ عَلَيْهِ ، وَكَذَا إنْ اسْتَمْسَكَ بِهِ فِي التَّعْوِيضِ ، وَقِيلَ : يَسْتَمْسِكُ بِهِ بِهِبَتِهِ وَلَوْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلثَّوَابِ ، وَقِيلَ : لَا يُدْرِكُ فِي الْهِبَةِ إلَّا إنْ شَرَطَ ثَوَابَهَا وَمَا وَهَبَهُ لِلَّهِ نَحْوِ الصَّدَقَاتِ وَالْحُقُوقِ أَوْ أَعْطَاهُ لِأَحَدٍ فِي احْتِيَاطِ مَالِهِ أَوْ انْتِصَالِهِ أَوْ مَجْعُولٍ فِيهِ مِنْ فَسَادٍ أَوْ فِيمَا غُصِبَ أَوْ سُرِقَ مِنْ مَالِهِ أَوْ فِي مُتَوَلَّدٍ مِنْ فِعْلِهِ كَعَيْنٍ مِمَّا يَضُرُّهُ بِهِ فَذَلِكَ كُلُّهُ كَالْإِبْرَاءِ مِنْ الثَّوَابِ .

١٠٬٨٢٤ / ١٧٬٤٣٨