شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في العارية

الجزء ٢٣ · صفحة ١٦

وَإِنْ جَاوَزَ فِي حَمْلِهِ عَلَيْهَا بَلَدًا سَمَّاهُ فَهَلْ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا لَا كِرَاؤُهَا إنْ اكْتَرَاهَا أَوْ يُجْبَرُ عَلَيْهِمَا وَبِهِ نَأْخُذُ ؟ قَوْلَانِ .

S( وَإِنْ جَاوَزَ فِي حَمْلِهِ عَلَيْهَا بَلَدًا سَمَّاهُ ) أَوْ وَقْتًا سَمَّاهُ أَوْ جَاوَزَ بِمَا اسْتَعَارَهُ مَا حَدَّ لَهُ أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بِمَا اكْتَرَاهُ ( فَهَلْ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا ) أَيْ قِيمَةُ الدَّابَّةِ وَكَذَا قِيمَةُ غَيْرِهَا وَفِيهِ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الزَّائِدُ أَقَلَّ مِنْ الْكِرَاءِ وَقَدْ يَلْتَزِمُ الْقَائِلُ ذَلِكَ ( لَا كِرَاؤُهَا إنْ اكْتَرَاهَا ) وَلِإِكْرَاءِ غَيْرِهِ إنْ اكْتَرَاهُ وَلَا مَا يُقَدَّرُ لَهَا أَوْ لَهُ مِنْ الْعَنَاءِ فِي الْمُجَاوَزَةِ لِأَنَّ قِيمَةَ ذَلِكَ الْمُعَارِ تَأْتِي عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهَا عِوَضُ الْمُعَارِ وَلَا يَجْتَمِعُ الْعِوَضُ وَالْمُعَوَّضُ فَلَا يَجْتَمِعُ الْكِرَاءُ وَالْقِيمَةُ ( وَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِمَا ) عَلَى الْقِيمَةِ وَالْكِرَاءِ إنْ اكْتَرَى الشَّيْءَ اكْتِرَاءً وَلَكِنَّ الْكِرَاءَ إلَى حَيْثُ الِاتِّفَاقِ كَمَا عَقَدَاهُ : وَأَمَّا الزِّيَادَةُ فَيُقَدَّرُ لَهَا عَنَاءٌ عَلَى الصَّحِيحِ لَا عَلَى حِسَابِ الْأَوَّلِ وَيُجْبَرُ عَلَى الْقِيمَةِ وَقِيمَةِ عَنَاءِ الْمُجَاوَزَةِ إنْ اسْتَعَارَهُ اسْتِعَارَةً ( وَبِهِ نَأْخُذُ ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ؛ وَوَجْهُهُ أَنَّ مِلْكَ صَاحِبِ الشَّيْءِ بَاقٍ عَلَيْهِ فَلَا يُضَيَّعُ عَنْهُ انْتِفَاعُ الْمُنْتَفِعِ بِهِ زِيَادَةً عَلَى مَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ وَلَا تَصَرُّفُهُ فِيهِ تَصَرُّفًا غَيْرَ مَأْذُونٍ فِيهِ ، وَلَوْ بِلَا نَفْعٍ ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي الْكِرَاءِ ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ فِي ذَلِكَ اجْتِمَاعُ الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ لِأَنَّ الْكِرَاءَ عَلَى الْحَمْلِ ، وَالْقِيمَةَ عَلَى الْقَتْلِ ( قَوْلَانِ ) ؛ .

١١٬٠١٦ / ١٧٬٤٣٨