شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في العارية

الجزء ٢٣ · صفحة ١٧

وَإِنْ اسْتَعَارَهَا لَحِمْلٍ مُسَمًّى ، فَرَبَطَهَا فِي دَارِهِ فَأَتَى آخَرُ فَحَمَلَهُ عَلَيْهَا بِعَيْنِهِ فَهَلَكَتْ ضَمِنَ الْمُتَعَدِّي .

S( وَإِنْ اسْتَعَارَهَا لَحِمْلٍ مُسَمًّى ) أَوْ اسْتَعَارَ شَيْئًا لِعَمَلٍ مُسَمًّى ( فَرَبَطَهَا فِي دَارِهِ ) أَوْ لَمْ يَرْبِطْهَا فِيهَا ( فَأَتَى آخَرُ فَحَمَلَهُ عَلَيْهَا بِعَيْنِهِ ) أَوْ عَمِلَ بِذَلِكَ الشَّيْءِ الْمُسْتَعَارِ مَا اُسْتُعِيرَ لَهُ ( فَهَلَكَتْ ) هِيَ أَوْ بَعْضُهَا أَوْ هَلَكَ الشَّيْءُ ( ضَمِنَ الْمُتَعَدِّي ) سَمَّاهُ مُتَعَدِّيًا لِأَنَّهُ حَمَلَ أَوْ عَمِلَ بِلَا إذْنِ الْمُعِيرِ وَلَا الْمُسْتَعِيرِ ، بَلْ لَوْ أَذِنَ لَهُ الْمُعِيرُ وَحْدَهُ لَمْ يَجُزْ لَكِنْ لَا يُسَمَّى مُتَعَدِّيًا فِي حَقِّ الدَّابَّةِ أَوْ الشَّيْءِ وَلَوْ كَانَ مُتَعَدِّيًا فِي حَقّ الْمَحْمُولِ أَوْ الْمَعْمُولِ ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْمُسْتَعِيرُ فَلَيْسَ مُتَعَدِّيًا لِأَنَّ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَسْتَخْدِمَ الْعَارِيَّةَ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : عَلَيْهِ الضَّمَانُ إنْ عَمِلَ غَيْرُهُ وَلَوْ بِإِذْنِهِ إلَّا إنْ قَالَ : أَعْمَلُ أَنَا أَوْ غَيْرِي أَوْ كَانَ مِمَّا يَعْلَمُ الْمُعِيرُ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ لَا يَعْمَلُ بِنَفْسِهِ ، وَإِذَا اُسْتُعِيرَ شَيْءٌ لِلْعَمَلِ فَأَخَذَهُ بَعْضُ الْعَمَلَةِ لِيَعْمَلَ لَهُ ضَمِنَ إذْ أَخَذَهُ بِلَا إذْنِ مَنْ اسْتَعَارَهُ .

١١٬٠١٧ / ١٧٬٤٣٨