فصل في العارية
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٠( وَمَنْ اسْتَعَارَ دَابَّةً ) أَوْ سَفِينَةً ( لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ ثَوْبًا لِيَلْبَسَهُ ) هُوَ أَوْ غَيْرُهُ بِأَنْ اسْتَعَارَ ، لِمُطْلَقِ اللِّبْسِ أَوْ لِبْسِ غَيْرِهِ ( أَوْ زِقًّا لِحَمْلٍ كَزَيْتِهِ ) أَوْ كَزَيْتِ غَيْرِهِ بِأَنْ اسْتَعَارَهُ لِنَحْوِ زَيْتِهِ أَوْ لِمُطْلَقٍ نَحْوِ الزَّيْتِ وَلَوْ لِغَيْرِهِ أَوْ لِنَحْوِ زَيْتِ غَيْرِهِ ( فِيهِ فَلِمُعِيرِهِ أَخْذُ مَتَاعِهِ إنْ لَمْ يَضُرَّهُ ) أَيْ إنْ كَانَ لَا يُوقِعُ عَلَيْهِ بِالْأَخْذِ ضُرًّا ( كَأَنْ ) بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَنُونٍ سَاكِنَةٍ ( يَلْقَاهُ ) أَيْ يَجِدُ الْمُعِيرُ الْمُسْتَعِيرَ ( بِصَحْرَاءَ ) أَوْ غَيْرِهَا حَيْثُ يَضُرُّهُ ( لَا يَجِدُ ) فِيهَا الْمُسْتَعِيرُ ( مَا يُسْتَرُ بِهِ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ مَا يَسْتُرُ نَفْسَهُ لَوْ أَخَذَهُ ، أَوْ يَجِدُ لَكِنْ يَضُرُّهُ الْحَرُّ أَوْ الْبَرْدُ أَوْ لِلْفَاعِلِ وَفَتْحِ السِّينِ وَتَشْدِيدِ التَّاءِ مَكْسُورَةً عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ يَسْتَتِرُ فَنُقِلَتْ فَتْحَةُ الْأُولَى لِلسِّينِ فَأُدْغِمَتْ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ لِلْفَاعِلِ مِنْ الثُّلَاثِيِّ لَازِمًا لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى اخْتَفَى أَوْ تَقْدِيرِ الْمَفْعُولِ أَيْ مَا يَسْتُرُ بِهِ نَفْسَهُ ( أَوْ ) لَا يَجِدُ فِيهَا مَا ( يُحْمَلُ عَلَيْهِ ) لَوْ أَخَذَ دَابَّتَهُ أَوْ فِي بَحْرٍ لَا يَجِدُ فِيهِ سَفِينَةً يُحْمَلُ فِيهَا ( أَوْ ) لَا يَجِدُ فِيهَا مَا يُحْمَلُ ( فِيهِ ) فَإِنْ كَانَ الْأَخْذُ ضَائِرًا بِالْمُسْتَعِيرِ كَمَا فِي هَذِهِ الْأَمْثِلَةِ وَنَحْوِهَا فَلَيْسَ لِلْمُعِيرِ أَخْذُ الْعَارِيَّةِ بَلْ يُمْهِلُهُ حَتَّى يَجِدَ مَا يَكْتَفِي بِهِ مِنْ عَارِيَّةٍ أَوْ أُخْرَى أَوْ شِرَاءٍ أَوْ بَيْعٍ لِذَلِكَ إنْ أَرَادَ الْبَيْعَ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ( لِأَنَّهُ ) أَيْ الْمُسْتَعِيرَ ( غَيْرُ مُتَعَدٍّ ) بَلْ اسْتَعْمَلَ الْعَارِيَّةَ فِي ذَلِكَ بِإِذْنِ صَاحِبِهَا فَالنَّزْعُ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ لَا يَحِلُّ ، فَلَوْ تَعَدَّى فِيهَا وَلَوْ بَعْدَ إذْنٍ لَكَانَ لِلْمُعِيرِ أَخْذُهَا وَلَوْ كَانَ يَضُرُّهُ بِهِ مِثْلَ أَنْ يَسْتَعِيرَ لِلْحَمْلِ لِمَوْضِعِ كَذَا فَجَاوَزَهُ ، وَكَذَا كُلُّ عَارِيَّةٍ دَخَلَ فِيهَا ثُمَّ أَرَادَ صَاحِبُهَا نَزْعَهَا