شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في العارية

الجزء ٢٣ · صفحة ٤٢

وَلَا يَنْتَفِعُ بِغَلَّةِ الْعَارِيَّةِ إلَّا بِإِذْنٍ مِثْلُ لَبَنِ النَّاقَةِ وَمَا يَحْمِلُهُ الْعَبْدُ مِنْ الْفَحْصِ وَلَا يُكْرِيهَا وَلَا يُعِيرُهَا وَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ وَلَزِمَهُ الْكِرَاءُ ، وَقِيلَ : ضَمِنَاهُ إنْ عَلِمَ الْأَجِيرُ أَنَّهُ عَارِيَّةٌ ، وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُ الْأَجِيرَ ضَمَانٌ إنْ كَانَ الْأَوَّلُ ثِقَةً ، وَكَذَا إنْ أَكْرَى غَلَّاتِهَا ، وَجَائِزٌ لِمَنْ اُسْتُعِيرَ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ ، وَكَذَا الْعَارِيَّةُ نَفْسُهَا عَسَى أَنَّهُ جَوَّزَهُ الْمَالِكُ إلَى ذَلِكَ وَذُكِرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ بِذَلِكَ إلَّا إنْ كَانَ الْمُعِيرُ أَمِينًا ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الْعَارِيَّةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْغَلَّةَ كَذَلِكَ ، قِيلَ : تَجُوزُ اسْتِعَارَةُ الْعَارِيَّةِ ، وَقِيلَ : لَا ، وَقِيلَ : تَجُوزُ إنْ كَانَتْ بِيَدِ ثِقَةٍ ، وَإِذَا عَمِلَ بِهَا لَمْ يَضْمَنْهَا عِنْدَ الْمُجِيزِ وَيُطَالِبُ صَاحِبُهَا الْأَوَّلَ ، وَقِيلَ : مَنْ شَاءَ وَهُوَ قَوْلُ الْمَانِعِ ، وَمَنْ أَلْزَمَهُ ضَمَانَهَا أَلْزَمَهُ الرَّدَّ إلَى صَاحِبِهَا ، وَإِنْ سَلِمَتْ رَدَّهَا إلَى مَنْ شَاءَ وَلَا يَسْتَعِيرُ لِأَصْحَابِ الْحَرَامِ وَالرِّبَا وَالرِّيبَةِ وَلَا يَسْتَعِيرُ مِنْهُمْ .

١١٬٠٤٢ / ١٧٬٤٣٨